كان مولاي يوسف رحمه الله أراد أن ينفذ في بنتين له القانون المتوارث عن أسلافه من الملوك في بناتهم من كونهم يختارون لهن من بني أعمامهن من يليقون فيذكر عن الشيخ أبي شعيب الدكالي أنه كان أول من أشار إلى المترجم وأعلن لمولاي يوسف أنه من بني عمومته وأثنى على علمه وأخلاقه ثم حدثني ثقة أن مولاي إسماعيل بن محمد النقيب المتقدم حدث أن مولاي يوسف قال له إذ ذاك أيكون عند أخ عالم ثم لا تخبرنا به فقال له: لا ينبغي أن أذكره لكم من غير أن تسألوني عنه ثم بعد أن استقصى مولاي يوسف البحث عنه وعن أحواله كلها استدعاه إليه قال مولاي أحمد فدخلت على مجلسه وليس فيه إلا هو والحاجب عبابو قأمرت بالجلوس بعيدا عنهما ووضعت أمامي صينية مفضضة وفيها كعب الغزال الحلواء المشهورة فأطرقت مليا وهما ينظران إلى ساكتين ثم قال الحاجب أن مولانا الملك اختارك لبنته السيدة فاطمة والخير أمام إن شاء الله.
هكذا تم الأمر وأقيم العرس المشهور بالفخامة التي تداولتها [16/158] الجرائد إذ ذاك بمراكش ثم صاحبه هو والزوج الآخر على البنت الأخرى صاحبنا الشريف مولاي الحسن بن الصديق إلى الرباط حيث بقيا مع زوجيهما ما شاء الله وقد ولي مولاي أحمد قضاء مراكش أثر العرس ومولاي الحسن النظارة الكبرى، كما أن مولاي أحمد أعطي أيضاً خطبة مسجد ابن صالح.
نباهته بالمصاهرة والقضاء: