تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد نال ابن السعيدي رياسة أهله الشرفاء أمام صهره ابن الحبيب لأنه يستلذ قضاء حاجات الناس في الوقت الذي يشتغل فيه ابن الحبيب بأموره الشخصية ولم يرجع بعد إلى مسقط رأسه منذ ألقى عصاه في [16/154] أولوز فولد أولاده فاستطاب الحياة في مسكنه الجديد ولم يزل في مكانته وشفوفه وله حرمة عظيمة عند ملوك عصره وولاتهم في تارودانت كمولاي إدريس خليفة القائد عبد الله بن بيهي الحاحي وسيدي علي الراشدي وحميدة الشركي وله اتصال بشيخ وقته سيدي محمد العربي المضغري فقد تراسل معه فيعد نفسه من أصحابه فبنى زاوية في داره للفقراء كما بنى مسجدا يشارط فيه الأيمة واتخذه مكتبا لتعليم كتاب الله ولم يزل على حاثة حسنة إلى أن توفي 1305 هـ وسبب وفاته أنه خرج لصلاة الصبح فرمحته بغلة في الظلام وقد قال في حين احتضاره إنني ما تسببت قط في خراب دار ولا هتكت حرمة أحد وأرجو الله أن يبقي أهلي بعدي مصونين.

وأما مولاي سعيد بن محمد فقد كان أكبر إخوته فكان عضو والده فكفاه مئون الدار فكان محور أخوته في حياة أبيهم وبعد مماته وقد تولى النقابة رسميا على أهله بعد والده وقد توفي نحو 1320 هـ وله زيارات للشيخ سيدي محمد العربي يفد عليه بمناسبات.

المعسول · الصفحة ٨١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨١٢٢