تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الإسماعيلين آل السعيدي هؤلاء الذين منهم مولاي الحسن المترجم وأول من دخل من أهله (سوس) من تافيلالت محمد بن السعيدي والد المترجم وسبب انتقاله من مسقط رأسه قصبة أطرطار) أن والده السعيدي كان تزوج أمه وهي شريفة من الأمرانيين ثم طلقها بعد حين فتربى عند أخواله مع أمه فلما ملك أمر نفسه وصار يتكسب لمعاشه اشترى أصولا من النخيل وهناك من يستحق الشفعة في هذا البيع فعلم البائع أنه يواخذ فإما أن يشفع وإما أن يسقط حق الشفعة فراغ الشافع وسافر إلى فاس فاتبعه المشتري محمد بن السعيدي فلم يكد يدخل فاسا حتى أخبر أنه سافر إلى الرباط فاتعبه إلى الرباط أيضا ثم وجده متوجها إلى مراكش فاتبعه أيضا فإذا به سافر أيضا إلى تاروادانت فلج في متابعته فوصل ابن السعيدي إلى تارودانت فوجده نازلا في ضواحيها بـ أولوز عند الشريف محمد بن الحبيب الفلالي الذي نزل في أولوز إثر وفاة الشريف محمد الحاج المتقدم فقصده هناك فتسوق يوم الثلاثاء سوق المنابهة قهناك التقى بمولاي محمد بن الحبيب فلما تصافحا قال له ابن السعيدي جئناكم يا ابن عمي لنصل رحمكم فأجابه ابن الحبيب مباسطة بل إن دراهمك يا ابن عمي هي التي ساقتك لا صلة الرحم فثارت ثائرة ابن السعيدي من هذا الجواب الجافي فنوى أن يرجع من هناك من غير أن يصل دار ابن الحبيب إلا أن ابن الحبيب كان احتاط فوصى أحد أصحابه بملازمته حتى يوصله إلى داره فذهب به إلى الدار في قرية أمغلي في (أولوز) فاتفق أن سمع بمجرد نزوله في الدار خادما من الخوادم التي تدخل وتخرج تقول لإحدى بنات [16/153] الحبيب أن أباك جاء إليك أنت أيضا بدورك شريف يتزوجك وما ذلك إلا أن هذا الشريف ابن الحبيب كان عالي الهمة يعتز بأبناء عمومته فكان يتلقى شبانهم الذين يردون عليه فيزوجهم من بناته وقد كان فلاحا مثريا محترما مبجلا ذا هالة مشرقة وقد كان ابن الحبيب تخلف عن الرواح ذلك النهار فحين جاء في اليوم الثاني أقبل على الضيف

المعسول · الصفحة ٨١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨١٢١