تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأيت إن ابن عمه اولع بعد رجوعهما من المدرسة ) المزوضية ) بالتعليم في داره وبالكتابه عند الرئيس المحجوب المذكور . وأما رفيقه هذا فسرعان ما اشتهر عند الناس بعلمه المتين . فإنثال عليه الناس بنوازلهم . فكان يظل في سقيفه مسجد قريته . و أصحاب النوازل يتتابعون بين يديه . فيقضى بينهم . وقد سار في ذلك مسير كل قبائل ) سوس ) التي لا يتعين غالبا فيها من الحكومه قاض رسمى إلا في ) تارودانت ) فيتخذ الناس فقيها يرتضون دينه وعلمه . فينتصب للقضاء بين الناس وللافتاء فيما يسال عنه . وحين كانت تلك القبيلة تتدرج غالبا تحت اياله القائد المتوكي . فقد كان هذا يدفع أمثال المترجم إلى رفع رأيه الشريعة . وما أكثر الآن محررات قلمه في ذلك بتك الناحية . وما أكثر أيضاً فتاويه . و في ذلك أمضى حياته حتى ادى به الحالالى أن يظل النهار كله في المسجد . وإليه ياتيه طعامه . ثم لا يأوى إلى دار إلا بعد أني صلى العشاء . وقد فتح له ذلك الباب فلزمه . ومن الأثر : من فتح له باب فليلزمه . وقد علم فيما يؤثر عنه أنه كان نزيها في قضائه . ولم يؤثل من ذلك شيئا . بل لم يورث زيادة على ما ورثه من ابيه إلا بعض كتب كان كتبها . كالمكودى وشرح ابن عاشر الأدوزى . وخطه دون خط ابن عمه سيدي الحسن .

[ 173 : 15 ]

في الطريقة الالغية

قرأت في ترجمة المتقدم كيف اتصلا بهذه الطريقة . ثم لما رسخا فيها وجاء سيدي سعيد التناني أيضاً إلى تلك الناهية ممهدا للموسم الالغي على عادة الشيخ في ذلك . جلس إلى هذين الفقيهين فقال لهما : إن احدكما لابد أن يذهب هذا العام إلى موسم الشيخ . فاستهما على ذلك وقد كان احدكما قريب التأهل . فإذا بالقرعة تصادف المترجم ، ثم لم يكد يستريح من وعثاء السفر بعد رجوعه حتى صادفه أيضاً أجله .

بعض مما يتعلق به

المعسول · الصفحة ٧٩١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٩١٩