له من الاولاد الذكور ثلاثة : عبد السلام . هو اكبرهم . وقد كان أسكنه في زاوية في دير ) ايداوزيكي ) حيث لا يزال إلى الآن . والثالث في السن المختار تركه صغيرا . فحفظ القرآن . ثم أخذ ما تيسر له من المعارف في مدرسة ) بنكرير ) من ) الرحامنة ) و في ) مراكش ) وهو الآن مع آخيه الاتي في بلدهم وقد تزوج . و الثاني في السن هو الفقيه الجليل . القليل النظر . سيدي عبد الحميد . وهو البارز الوارث لوالده في كثير من النواحى . وقد رزقه الله نظرته بخدمته إياه . فكان من خيار الابناء الصالحين العابدين الذاكرين القانتين . قد التحق بنا في ) مراكش ) بعدما حفظ القرآن في بلده . فأخذ عنا هناك المبادئ وما وراءها حتى شدا . واستنارت بصيرته . وقد نشأ نشاة صالحة ومباركة . ثم لما فارقنا وذهب به والده . لم يزال مجلسه قط . فكان خديمه وأمينه ورسوله . وحينما نفيا معا إلى ) تامكونسى ) كان هو الذي يتسوق له . فيشتري له ما يريد . قال : كان يرسلني فأتداين من عند تجار أعرفهم , و إن مضت سوق أو سوقان يعطيني ما اؤدي به الجميع . وهكذا دو إليك . ولا ادرى من أين تاتيه الدراهم . ولا كان يترك كيسه لتعلم أفيه دراهم أم لا . بل لا يزال يتقلد به . وإن نام ثم لا ينام إلا جالسا . قال : وقد تفقدناه يوما في ) تامكونسى ) فلم نترك إزاء القرية حجرا ولا شجرة فلم نجده . فإذا به معنا في الدار . فذكرنا له أننا فتشنا عنه فلم
[ 166 : 15 ]