تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) إلى جميع أحبابنا في الله كافة . أينما كانوا وتعينوا . سلام الله ورحمته وبركاته ) وبعد ) فلا باس ولله الحمد . سوى الشوق إليكم . فإن النظر في وجوه الاحباب . ينور الألباب ونوصيكم باليقين في دين الله بكل وجه . والصبر على أمتثال الاوامر . واجتناب النواهي . وعلى مصائب الزمان في المال والعرض والصحه والبنين . وقد قال الله عز وجل /44 الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴿156﴾ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ /44 . وقال أيضا /44 إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ /44 فلابد من الأختبار . قال الله عز وجل /44 أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ﴿2﴾ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ /44 فكونوا من الصادقين ولا تكونوا من الكاذبين . فإن من اختبره الله بشيئ من ذلك ورجع على الطريق فقد كذب . والمقصود من معرفه أهل الله معرفه الله تعالى . لادفع ما قدره الله . فافهموا . فإن قدره الله لابد . فأفهموا فإن قدر الله لابد أن يكون . فليس لنبى ولا لولي دفعه . فمن عرف الله هان عليه كل ما فعله الله . بل يحبه ويرضاه . ومن لم يعرف الله فهو ينكر أفعال الله . ولا فاعل في الحقيقة سواه . والآن فالمقصود منكم أن تعرفوا الله في كل ما فعل . وتكونوا رجالا في وقت الشدة . وأما في وقت الرخاء . فكل واحد يقول أنا الرجل . والفقير إذا أصابته مصيبة وحده لا يشتكي بها . واحرى المصيبة التي عمت جميع الناس كالمخزن . ولا يشتكي بها, لانه اشترك فيها مع العوام . بل وربما أن نعرف الله يستحيي أن يبقى بينهم بلا شدة تصيبه . لان أولياء الله يحبون أن يصيبهم شيئ دون الناس . فهكذا

المعسول · الصفحة ٧٩١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٩١٤