كان المترجم يراعينا نحن أولاد شيخه مراعاة عظيمة – كما كان عليه غالب أصحاب الشيخ – وقد مررت به مرة في قرية ) تأمكونسى ) في الوقت الذي نفي فيه إليها . ثم صار يرد على ب ) مراكش ) بطائفته . يأتي من بلده الينا . ولا يقصد إلا الزيارة حسن ظن منه . وقد كان الحق بنا ولده سيدي عبد الحميد – هذا الذي كتب ترجمته – فكان يتعهدني بالتوجيه . وبالنصائح . فاعده من جمله اشياخى في طريق القوم . وقد كان يعتني بى اعتناء خاصا منذ لازمت محبته . وكثير ما يقول لفقراء ) ايداوزيكي ) :
[ 161 : 15 ]
زوروا . زوروا . زوروا فلانا ما دمتم تجدون منه فراغا لكم أيها الفقراء, فسياتيني يوم لا تجدون منه حظكم – كأنه يشير إلى ما نحن فيه الآن – و في آخر مرة زارنا في ) مراكش ) سنة 1355 هـ واراد أن يذهب بولده سيدي عبد الحميد لينقطع نهائيا عن الدراسة . وهو إذ ذاك كما تفتحت قريحته وفهمه . فراجعته, فصمم على ما اراد . وليس لي إلا إن أطيعه مرغما . فطلبت منه أجلا ما . فقبل ذلك . ولم أكن ادري أنه يريد أن يذهب بولده قبل إن يذهب بي أنا أيضاً يوم النفي . لان النفي جاء عن قريب . وقد كنت إذ ذاك اخذت عنه أذكارا نفعني الله بها . كما أخذت مثلها عن سيدي مولود و سيدي محمد بن عبد الله الزيكي . و سيدي إبراهيم البصير . و سيدي سعيد التناني . رضي الله عن الجميع . فهؤلاء أشياخي في أذكار القوم .