قال ثم تذكرت وصية أمي , فأنها أوصتنيى بالتزوج في البلد بمجرد بلوغى . و كانت تقول : أن ابناء الشارب ينفعون اللحية . وابناء اللحية ينفعون الشيب وابناء الشيب ينفعون الغير . قال : وبعد لائ غادرت المدرسه راجعا إلى بلدتي, فلما دخلتها وجدتها تبدلت رجالها واهلها . فلم يبق فيها إلا حشف الناس . فتزوجت من البلدة وفقا للوصية . فصرت أشارط في الأماكن المجاورة للبلدة . وهناك زارني الفقراء يوم ذهابهم إلى ) جباله ) برئاسه الشيخ سيدي الحاج على سنه 1299 هـ وهناك وقعت حادثه للفقراء وذلك ان ابن الفقيه مسمار التيغانيميني صلى بالفقراء عمدا بغير وضوء . فصار يقول للناس أرأيتم هؤلاء الدرقاويين الذين يدعون السر والمكاشفات قد صليت عمدا بهم بلا وضوء . فلو كانوا كما يزعمون لاطلع وأعلى سريرتي . فشاع هذا النيا حتى أتصل بالفقراء . فجمعتهم الاقدار معه في الموضع الذي شارطت فيه . قال : وبينما أنا جالس أكتب للتلاميذ إذ دخل على سيدي مبارك اوباكا التيزنتي , الشهير بالكرامات . وخرق العادات . فاذا بابن القاضي ) مسمار ) دخل في اثره . فلما رآه أو باكا . قال له : أأنت الذي تقول للناس صليت بالدرقاويين عمدا بلا وضوء ثم لم يشعروا بي ، فسكت ابن مسمار فقال له سيدي مبارك : ان كنت فعلت ما ذكرت . فقد عصيت الله . وفضحت نفسك على رؤوس الاشهاد ولسنا بموكلين على الغيب . أما نحن فصلاتنا بك صحيحة حين لم نطلع على ما فعلت . ولو أطلعنا على شيئ منك لوجب علينا ستره . لأن الله يحب الستر . و الآن : أن شئت أن ترى سر الدرقاويين وما منحهم الله , فلنخرج إلى باب المسجد . وفيه أهل القرية جالسين . وهم يعرفون غطاء ضريح سيدي إبراهيم بن على . فاختر إذا أما أن تاتي به بيدك من على دربوز مشهده وأرده أنا من هنا إلى هناك . وأما أن أخذه أنا وترده أنت . فهيا بنا . فصارت يجذبه بعنف , فخجل ابن الفقيه واستكان . ثم قال اوباكا : هذه مقاله هو عبد من عبيد
المعسول · الصفحة ٧٨٨٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٧٨٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي