تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه صفحة هذا القائد العجيب الذي لا يزال دوي أفعاله يترجرج في النوادي إلى الآن، أحكيها عن سيدي عمر، وهو الذي يتحمل كل ما وصفه به بِما لَم يكن يظهر للناس، وأما ما يظهر، فإنه كالشمس في رابعة النهار.

القائد عبد الْملك:

كان إخوانه الذين عاشوا بعد عزله: عبد الملك هذا، وأحمد ومبارك وقد كان لعبد الملك من بينهم مكانة عنده، ولذلك صيره خليفته في (أكادير)؛ لأنه يأتمر بأوامره ولا يُخالفه، حَتَّى إذا وقع ما قرأته آنفًا تهيأ له أن يتولى بعد عزله نَحو 1343هـ.

كان هم القائد الذي استولى عليه أن يُحافظ على قيادته ما دام حيًا، وأن ينجو من الفتك به غيلة، ولكنه لَمّا جاء أجل عزله من القيادة لم ينفع الحذر من القدر، فقد عزم رجال الحكومة أن يبدلوا سياستهم، وأن ينزعوا أمثال الكنتافي والحاج حماد، وهذا القائد ليتصلوا بالسوسيين مباشرة وليبسطوا من رحمة تكلفوها، وراء ما مر على الناس تَحت ضغطات هؤلاء الذين عركوا الناس، فها هو ذا الكنتافي قد عزل 1339هـ، وها هو ذا القائد محمد قد دقت ساعته اليوم نَحو 1343هـ، ولينتظر من الحاج حَماد جبار (تارودانت) يومه القريب، وكانت هذه السياسة في (سوس) يقود أعنتها الهينة اللينة، رؤساء فرنسيون، منهم الكوماندان (باركينو).

المعسول · الصفحة ٧٧١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٧١٤