قال الحاكي: كنت أنا وأخي إسماعيل وأبناء عمنا علي ابن الحاج العربي رجعنا إلى دارنا برجوعه، وقد فر أخوانا سيدي مُحمد بن عبد الرحمن والْمدني، فسكنا في دارنا بـ(الدشيرة)، وأما الدار الذي يسكنها سيدي محمد أخونا ذات الأبراج التي بنيت في عهد الحاج العربي، فإن القائد محمد أمر بهدمها حجرًا حجرًا، قال: فولاني أنا شيخًا على (الدشيرة)، فكنت أخالطه لأنه تزوج أختي رحمة، وقد كانت مُهاجرة مع أخينا سيدي محمد في (أداوتنان)، فردها إلى زوجها، فهكذا وشجت الأرحام، وظننا أن الأمان قريب منا، حين كنت أنا وأخي إسماعيل وأبناء عمنا من شيعته، وقد نابذنا أخوينا مُحمدًا والمدني، ولكن القائد مجبول على ما جبل عليه مما يعلمه كل أحد -وما يوم حليمة بسر-.
المعسول · الصفحة ٧٧١٠