تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي هذا الوقت قام وقعد يستعمل كل حيلة ليكون قائدًا، فقد اتصل بالنصارى الذين نزلوا في (أكادير) كما أن له سوابق معهم، كما رأيت من اتصاله معهم في (السويرة)، وفي الباخرة الراسية في (أكادير) التي واعدها هناك، فها هو ذا الآن يتطلب القيادة بكل الحاح، فأجيب: بأن القبيلة لَم تتفق عليك، فذهب إلى سيدي مُحمد بن عبد الرحمن، فأعطاه خَمسين لويزًا ذهبيًا، ليوافق على قيادته، وهو يتطارح عليه ويعده ويمنيه، والناس من كل جهة يتطلبون من سيدي مُحمد بن عبد الرحمن أن يتولى القيادة هو بنفسه، فيأبى كل الإباء أنفة منه أن يتولى أعداء الله، في الوقت الذي يرى فيه المجاهدين يسقطون في ميادين الكفاح، فجمع سيدي مُحمد بن عبد الرحمن كل رؤساء القبيلة، فأمرهم بأن يذهبوا مع مُحمد ابن الحاج الْحسن، بل أمر أخاه المدني أن يكون معهم، وقد كان الْحاج عبد الرحمن النازل في (أكادير) يعرف البلد ورؤساءه، ويقول للنصارى: إن مُحمد ابن الْحاج الحسن ليس بشيء، ولا يُمكن أن يتولى على الناس إلا من ارتضوه، ولكنه لَما ارتضته القبيلة قطعت جهيزة قول كل خطيب، فكذلك تم الأمر، فصار محمد ابن الحاج الحسن قائدًا رسميًا.

المعسول · الصفحة ٧٧٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٧٠٥