تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن فعلاته أيضًا في هذا العهد: أنه لَمّا كان في (السويرة) وقف له التاجر الحاج أحمد الشيباني، حتى اتصل بأجانب هناك، وتعرف بِهم، ثم وعدهم أن يأتوا بباخرتهم في يوم معهود إلى مياه (أكادير)، فذهب في الموعد بأربعة رجال: عدي بن يحيى البنسركاوي، وأبو السلام العبوب الأينزكاني، وأحمد بن مُحمد أمركا الأينزكاني، وأحمد بن عبد الحي الأينزكاني ذهب بهم إلى المحل المسمى (أيمي أوزكار) بين الوادي وبين (تانوت الرومي)، فدخل في زورق الرائس مُحمد الماسكيني، فأبحر بِهم إلى الباخرة التي جاءت في الموعد، فطلع بهم إليها، فأعطى أصحاب الباخرة هؤلاء الرجال كسوة تامة لكل واحد: جبة وقميصًا، وأعطوه هو بندقية رباعية ومالاً لا يعرف أحد عدده، وكان هؤلاء الذين ذهب بِهم ذوي هيأة مرموقة، ولِحى طويلة، ولا يعلم إلا الله ما كان قاله عنهم، ولعله قال لَهم: إن هؤلاء أكابر القبيلة، وإن لَم يكن لَهم إلا اللحى الطويلة فوق العقول القصيرة.

المعسول · الصفحة ٧٧٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٧٠٤