مضت أيام الكيلوليين وجاءت أيام النفلوسيين، والمعهود أن يتناقض الأمر بين أمثالهما، فقد رأيت كيف انْخفض أمر اللحيانيين في (أينزكان)، أفلا ننتظر أن يرتفع شأنهم ثانيًا في عهد هؤلاء، وذلك ما كان، قد وقف النفلوسيون للحاج الحسن الذي كان خليفة الحاج أحمد، حتى تعين قائدًا على (كسيمة) و(ماسكينة)، وبمجرد ما تعين قائدًا دهمت المغرب حادثة بوحمارة، فكان من بين القواد الذين ذهبوا للمقاومة هناك، ومعه نحو عشرين فارسًا، وفيهم من جهة آل الحاج العربي: الحسن بن محمد ابن الحاج العربي، ثم انهزم من هناك في غمار المنهزمين، فحين قارب أن يصل داره تلقته القبيلة إزاء (أكادير)، فذهبوا معه إلى أن وصلوا مفترق الطرق إلى (أينزكان) و(الدشيرة)، فودعه عبد الرحمن ابن الحاج العربي، فقال له القائد: سر معنا إلى (أينزكان) فقال: الحمد لله على سلامتك إلى دارك فانكمش، وعرف أن الثورة عارمة، والقبائل ثار رعاعها على الرؤساء، وفي الغد سيقام مجتمع بينهم في (هشتوكة).
المعسول · الصفحة ٧٦٩٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٧٦٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي