تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثني عمر بن عبد الرحمن ابن الحاج العربي قال: كان الحاج العربي هو المنتقل إلى (الدشيرة)، وقد اشترى البقعة التي بنى فيها، وفي الرسم المكتوب للبقعة: إن اسم الذي باعها له: عبد القادر ابن الحاج الحسن أبو الشهمات -ويلقب بلمتون أيضًا- وبعد أن حوط البقعة بسور من حائط [ 14 / 164 ] التراب باللوح أرسل الحاج عبلا القائد الحاحي البنائين من عنده، فهم الذين أقاموا الدار بأبراجها العالية، وقال أريد أن تلفت هذه الأبراج أبصار كل من أطل على هذا البسيط، ليعرفوا أن مجد الحاج العربي عظيم كأبراج داره، وقد سار أولاده بعده يتأففون من هذه الشهرة، التي نالهم بها عرق القرية لما تقتضيه الشهرة بين النفقات، قال: وقد كان الحاج العربي خليفة الحاج عبلا على (أكادير)، وقد سمي في إحدى الرسائل بالقائد الحاج العربي، وقد نشأ الحاج العربي في قرية أخواله آل حاميتي المسماة (أرحالن)، وقد كان أهله درجوا كلهم في وباء 1214هـ، ولم يبق منهم إلا الحاج مُحمد اللحيان، وهو ابن محمد ابن الحاج إبراهيم بن منصور، وقد كان هناك عبد للأسرة يُسمى بلخيرًا يطمع أن يتزوج أم الحاج العربي متى ولدت، وكان بلخير حرًا، لذلك كان يطمع فيها، لأنه سيد الدار بعدما مات أهله، بل ظهر كرئيس، ولكن السيدة أنفت من ذلك، فالتجأت إلى أهلها بمجرد نفاسها بولدها الحاج العربي، ولم يزل هناك حتى شب وظهر، فتوجه توًّا إلى (الدشيرة) للسكنى فيها، بعدما ملك أمر نفسه.

الحاج محمد -فتحا- اللحيان:

كان ابن عم الحاج العربي وأكبر منه، ولكنه مسكين لا يتطاول إلى الرياسة، حتى إن بلخيرًا غلب عليه، وقد بقي على حالته هذه إلى أن توفي قبل الحاج العربي بكثير، وأولاده هم منصور -وهو والد زوجة سيدي عبد الله الركراكي- ومحمد، والحاج عبد الملك، وإبراهيم الذي كان أكبر الإخوة.

إبراهيم ابن الحاج محمد:

المعسول · الصفحة ٧٦٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٦٩٣