حكى لي سيدي أبو بكر بن عمر أنه طرقه هناك هو والمتجردون من الفقراء، فصاروا يدعون له بالفرج، ليرجع إلى داره، فقال لهم: ليس الأمر أمري وحدي، بل الأمر أمر الأمة جمعاء، فادعوا للأمة كلها بالفرج من قبضة الاحتلال.
ومما أنعم الله به عليه عدم الأولاد، فخف حمله، وقل همه، فيقبل من الدهر كل ما تيسر، وقد كان شيخنا سيدي سعيد التناني يتعهده دائمًا هناك، كما يتعهده كل الفقراء يصبرونه، فيجدونه جبلاً راسخًا وقد بلغ به الإقلال إلى أن لم يبق بيده حتى الكسوة، وحتى بهيمة، فكان عبد صبار معه، يحمل من السوق على ظهره ما يشتريه له، وقد قرأت رسائل إليه من الفقراء يصبرونه ويشجعونه إلى إخلاص الوجهة لربه، من بينها رسالة لشيخنا سيدي إبراهيم ابن الحاج الرسموكي، وقد كنت نويت أن أثبتها هنا، ولكن لم أجدها الآن فالخير فيما اختاره الله.
يرجع إلى داره:
علا شأن القائد محمد ابن الحاج الحسن ما علا، إلى أن جاءت خاتمته فعزل وذهب به إلَى البيضاء، فجيء بالباشا الفقيه الحسن التامري إلى (أكادير)، فهو الذي اجتهد حتى رجع المترجم إلى داره، فاستقر يزاول أملاكه الخاصة، فيعيش عيشة محمودة إلى أن لحق بربه، على حالة ربانية وإخلاص ورضى عن ربه.
في الطريقة الألغية: