تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم تتابعت القلاقل بألوان مختلفة، وقد كان (أكادير) في يد الحاج الحسن، خليفة القائد عبد الرحمن الكيلولي، الذي صار قائدًا بعد أخيه القائد مبارك المتوفي 1329هـ، وأثر فرار الهيبة من (مراكش) احتل الأعراب (أكادير)، فكان فيه واحد منهم يسمى مولاي أحمد الشيخ، فاجتمع عليه الكسيميون والماسكينيون، فذهب الحاج الحسن الكيلولي إلى دارهم في (تمانار)، وقد لاقاه القائد الناجم في الطريق لَما توجه إلى (سوس) ليلتحق بالهيبة، ثم انضوى كل الحاحيين في الحين إلى حكمة الاحتلال إثر فرار الهيبة من (مراكش)، فزحف جيش حاحي يقوده القائد محمد بن بلا الكيلولي إلى أن احتلوا (أكادير)، ونزعوه من أيدي الأعراب وهرب مولاي أحمد الشيخ ومن معه، وقد كان معهم إسماعيل بن عبد الرحمن أخو المترجم؛ لأنه كان وقع بينه وبين أخيه المترجم شنآن قبل وقعة الهيبة، وقد تسلق هو وأخوه عمر إليه جدارًا ليقتلوه، فحفظه الله، وهربا إلى (تمانار)، وقد كانا استجاشا الشيخ دحمان الدليمي يوم نويا أن يفعلا فعلتهما، وحين خابا هربا، إلى أن جاء الآن مع هذا الجيش المحتل (أكادير)، فإذ ذاك ظهرت البوارج الحربية على البحر، فأخرجت الجنودالي البر إزاء (أكادير)، فتمكنوا في (أكادير) [ 14 / 160 ] فإذ ذاك صارت قنابر البواخر ترمي البر، وقد كانت هدمت صومعة مسجد (أكادير) قبل احتلاله بشهور، حين كان الهيبة لا يزال في (تارودانت)، ثم بعد احتلال (أكادير) صارت ترمى أبراج دار آل الحاج العربي، والجدران المحيطة بها، فإذ ذاك زحف الجند ليلة بدلالة السيدين إسماعيل وعمر، أصحاب الدار أنفسهما -فأعجب أيها القارئ- إلى دار آل الحاج العربي، ففتكوا فيها بالفقيه سيدي علي السباعي، وأعرابي، فكانت موتى يصلون إلى ستة، وذلك ليلة 18 من المحرم 1332هـ، وقد كان المترجم أرحل كل أهله ومتاعه إلى (تيمالايين) من (أفسافسن) بـ(أدواتنان)، فصارت البواخر تضرب أبراج الدار، وقد كان قائدًا رسميًا على

المعسول · الصفحة ٧٦٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٦٩٠