تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1330هـ بالهدوء بين القبيلتين.

أسر أجنبي يتجسس:

كان الْجواسيس التجاريون والسياسيون يستخفون كثيرًا إذ ذاك في كل أجزاء المغرب، فيجوسون خلال الديار مستطلعين، فبعضهم يقرأ في المدارس باسم الجزائريين، وقد كان المسمى (باركينو) أحد هؤلاء إذ ذاك، والناس في ذلك الوقت لم يألفوا أن يروا بينهم أي أجنبي كيفما كان، فوقع الناس على بعضهم كالذي وقع عليه الشيخ علي الدليمي، فاستاذن فيه الشيخ الألغي، فأمره أن يبلغه مأمنه، وأن لا يصيبه بسوء، فسرحه من غير أن يطمع فيه شيئًا، وكذلك مر آخر من أفراد إحدى الشركات الألمانية التي كانت تشتري إذ ذاك خفية من عند أفراد من السوسيين المعادن والأراضي، وكل ما يمكن أن يستثمر في البلاد، فقد كان في (تارودانت) عند الباشا كابَّا، فمر ليلاً إلَى (أكادير)، فوصل الخبر المترجم، فأرسل من اعتقلوه قبل أن يصل (تانوت الرومي) إزاء (أكادير)، فوصل الخبر المترجم فأرسل من اعتقلوه قبل أن يصل (تانوت الرومي) إزاء (أكادير فحاول الحاج الحسن أن يفتكه منه ولو بالقوة، ولكن لم يستطع والقواد الكيلوليون كانوا إذ ذاك، يصلون أيديهم بالألمانيين، ولذلك شجعوا ثورة الهيبة ضد (فرنسة)، ثم لم يسرح المترجم أسيره إلا بأربعة آلاف ريال حسني، -وذلك مال عظيم إذ ذاك-، فأرسل ربعها ألف ريال إلى زاوية شيخه الألغي، فقد اشترى لكل أولاد شيخه ما عمهم به، رجالاً ونساءً من الكسي زيادة عن مال نأض، أصله إليها بعينه، كما هي عادته دائمًا في خدمة زاوية شيخه، وذلك في سنة 1329هـ بعد وفاة الشيخ.

مع الْهيبة:

المعسول · الصفحة ٧٦٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٦٨٩