تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم رحل بجيشه في مكان يُسمى ...... بين (كسيمة) و(ماسكينة) ومعه جيش عظيم(1) من الخيل والرجل والجند المنظم، وهناك بقي حتى رجع إليه الجواب من الحكومة، وقد لبت طلبته، فانضافت إليه (أكادير) و(ماسكينة) و(كسيمة)، فظهر بذلك من جديد نجم المترجم، وقد تولى وحده على قبيلة (كسيمة) رسميًا بإذن القائد سعيد الكيلولي ثم أرسل القائد سعيد إلى القائد أحمد وهو لا يزال في معسكر الباشا حمو، يستدعيه إليه فلحق به وقد نزل في (بويكرا)، فأمره أن ينفض عن الباشا حمو، وعن أي طلب من الحكومة، فدخل إلى داره، فتمحض أمر القبيلة للمترجم وحده، ثم بعدما مكث هناك في (بويكرا) ما شاء الله انتقل إلى (تيفغلال) بـ(أيت بلفاع)، ثم كان دائمًا مع القائد سعيد، وقد حوصرا معًا يومًا في (وجان)، ثم رجع مع القائد إلى (تيزنيت)، ثم طلع معه إلى (إدا وبعقيل) إثر قتل الحاج أحمد ابن الفقير مُحمد، والفقير محمد هذا أخو القائد المحجوب والد القائد سعيد، إلى أن ذهب عن (سوس) 1318هـ، فودعه المترجم في (أكادير)، وبعد قليل من الشهور جاء المهدي المتوكي خليفة القائد عبد الملك، فنزل في (تيكيوين) من (ماسكينة)، فحاول المترجم أن يقاومه فأبى الكسيميون ذلك، فحين رأى ما رأى غادر داره التي نهبها المهدي بعدما تركها، ولكنه لم يخربها، فنزل المترجم في (إدا وعشا) من (إدا وتغما) بـ(حاحة) هو وأهله، ومن جلوا معه من بعض الرؤساء الكسيميين، وقد كان مبارك ابن القائد سعيد تزوج حفصة بنت المترجم، حين كان أبوه في (تزنيت)، ولهذا اتصل آل الحاج العربي وآل المحجوب بهذه المصاهرة التي أدت إلى المناصرة، وكان هذا الجلاء سنة 1318هـ، فبقي هناك القبيلتان في إيالة النفلوسي الذي خلف القائد سعيدًا الكيلولي، ولكن (أكادير) لا يزال ملحقًا بإيالة القائد سعيد الكيلولي، وفيه إذ ذاك الشيخ أحمد بورغا، ولم يغادر

(1) لعل هذا أولى أن يعتمد عليه، دون ما مضى مما قيل من أن ما معه قليل.

المعسول · الصفحة ٧٦٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٦٨٣