تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وبعد) فأنا أكتب هذه الترجمة في دار المترجم، وقد زرت ضريحه المبارك الذي أفرد في بيت إزاء المسجد في عصر يوم الثلاثاء 28 ذي القعدة 1378هـ. [ 14 / 144 ]

سيدي علي السباعي الكسيمي

نَحو 1260هـ = 28- 1- 1332هـ

نسبه:

علي بن الحبيب.

من الشرفاء السباعيين، منشأه من (أولاد البكار) أخذ القرآن عن الأستاذ سيدي محمد البرايمي، ثم التحق بـ(تيمكيدشت) عند الشيخ سيدي الحسن بن أحمد، ثم إلى (بونعمان) عند سيدي مسعود المعدري. فهؤلاء من نعرف أنهم أساتذته.

ثم شارط في قرية (باها بن باها) في (كسيمة) يعلم في مسجدها القرآن سنين أكثر من عشر، حتى إذا بلغ صيته الرئيس عبد الرحمن ابن الحاج العربي، أتى به إلى مسجد (الدشيرة)، فزوجه بنت أخيه الحاج إبراهيم ابن الحاج العربي، فاستقر دائمًا هناك طوال عمره، وكان هو وسيدي إبراهيم وعبد الله الركراكيان وسيدي عمر نحماميو الترايستي وسيدي علي بن عبد الملك -وهو أستاذ عبد الله الركراكي- وسيدي علي نحادوش الحاحي التامري، نزيل (أيرحالن) وسيدي عبد القادر بن بيهي الأينزكاني، هؤلاء هم الذين يذكرون في عالم القراءات في جيلين، وسط قبيلة (كسيمة) التي كانت القراءات السبع مستفحلة في مساجدها، فما من مسجد إلا وفيه عشرات من التلاميذ يأخذون عن هؤلاء.

ثم إن المترجم يعلم الفنون كما يعلم القراءات في مسجد (الدشيرة) مع ما له من هالة متسعة من الشهرة، وقد كان عالم إيالة (آل الحاج العربي) والمرجوع إليه في مهمات الدين، حتى في السياسة، فقد كان مع سيدي عبد الرحمن ثم مع ولده سيدي محمد بن عبد الرحمن، إلى أن فرق الموت بينهما -وكان سياسيًا يعرف من أين تؤكل الكتف، وكان لبقًا حاذقًا ماهرًا في حل المشاكل، وقد أصهر بنته إلى سيدي المدني ابن عبد الرحمن.

[ 14 / 145 ]

المعسول · الصفحة ٧٦٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٦٧٩