تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البارود، فإذا بالرئيس عليلي بن عبد الله الذي يتولى رئاسة فرقة من (أيت باكو) قد ضرب الشيخ عليًا، فثار هذا فارتمى على صهر هذا الرئيس أحمد [ 14 / 124 ] بن اليزيد بالخنجر فقضى عليه، ثم جرى ليدرك الرئيس عليلي ليقضي عليه أيضًا، وقد هرب كل من معه، ثم رجع عليه صاحبان لعليلي، فأطلقا فيه طلقتين أخريين، فسقط بهما ميتًا، قال الحاكي: فذهب الرئيس بالفرس الذي يركبه الشيخ علي وببغلته، وقد حمل عليه صهره الميت، قال: فرجعت إلى إمام المسجد سيدي إبراهيم ابن الحاج الفقر المجد، فذهبت معه، فحملناه إلى المسجد فغسلناه وأقبرناه عند أهله، وكان ذلك أوائل عام 1332هـ.

كذلك ذهب هذا السيد، ولعل ما وقع له يكون كفارة لما كان صدر منه في غابر حياته -رحمه الله-، وقد كنا أنا وأخي سيدي أحمد حين كنا نقرأ في قرية (أيفران) إزاء قرية (تيلقايد) يستزيرنا المترجم إلى داره كل يوم خميس، فنأتي ونلعب عنده كما نريد، شأن الصغار ويأخذ بخواطرنا ويحترمنا احترام المريدين لأبناء شيوخهم وذلك مذكور في الجزء الخامس من (أفواه الرجال).

ومما يتعلق بأخبار المترجم أنه اعتقل أوربيًا مر بالطريق وعلى رأسه قبعته، فألقى عليه الكبل، وصار يستخدمه في نقل الأزبال، فاجتمع لرؤيته رؤساء (هشتوكة) ومتى وقف واحد منهم أمامه يفتشه أين خبأ دراهمه في جيوبه، ويقول له: أين الفلوس؟ فصار المعتقل يغضب لذلك، ويقول هو أيضًا: أين الفلوس أين الفلوس، دون أن يعرف ما يقول، ولا ما يقال له من ذلك، وقد أثر الكبل في رجليه، فأرسل المترجم إلى الشيخ يستأذنه فيما يفعل بالرجل، فأمره الشيخ أن يوصله إلى القائد بـ(كسيمة)، ثم يبرأ منه، وكذلك فعل، فقد سرحه من الكبل، وذهب به حتى سلمه للقائد، ولولا أن الشيخ نهاه عن قتله لكان من رأيه أن يقتله على عادة أمثاله من أمثاله إذ ذاك.

* * * *

[ 14 / 125 ]

مبارك الميلكي القارئي المشهور

نَحو 1278هـ = 1342هـ

نسبه:

المعسول · الصفحة ٧٦٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٦٦٧