تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن المذكور قبله، قال فيه الأيكراري:

ومنهم الفقيه أبو العباس سيدي أحمد بن محمد الخياطي بـ (عين الطلبة)، كان رحمه الله فقيه سيدي محمد بن الحسين بن هاشم، وإمامه بعد أبيه، لا يفارقه حضرًا ولا سفرًا، فهو كاتبه ووزيره أكثر من خمسين عامًا، وهو نجي سره ومشاوره، قرأ في بونعمان وتبرك في أدوز، ثم لازم الشريف المذكور، وهو ناصري الطريقة، كما أن مخدومه قادري الطريقة، فلم تخدش المخالفة في المشرب بحسن النية، خلاف ما يقال: الناس على دين الملك، فلما مات مخدومه، وفاته منه ملزومه، صاوله الإملاق، وقام له على ساق وفارقه القماش، ولم يدخر ما يحصل له به انتعاش، فجرى من جفونه الدم، وعجز عن نقله القدم، فأنشد حاله الشعر المستغرب، الذي أملاه من له معرفة بالأدب:

*أنا الخياط لي رزق ولكن *** أرى حالي من الأفلاس عبرة

*ذراعي فيه من فقري مقص *** ورزقي خارج من عين أبرة

توفي رحمه الله في الساعة الثامنة من ليلة السبت الذي هو الثالث من رمضان 1343ه‍، غفر الله له.

وقال فيه علي بن الحبيب:

ومنهم الفقيه ذو الشمائل المرضية، المحببة السنية، أبو العباس 396/13

397/13 سيدي أحمد بن محمد الخياطي، من عين الطلبة التازاروالتي، هذا السيد رحمه الله، أفنى عمره في خدمة آل هاشم، وهو كاتب سرهم وجهرهم، والمعول عليه عندهم، منظور إليه بعين التعظيم والتوقير، إلى أن بردت نارهم، فسيهم الخسف من العامة، ووصل به الحال إلى أن أكلت داره، وتشتت أوراقه، وتفرقت أولاده، ولم يرعوا له ذمام، فهذه عادة الدنيا مع أهلها، توفي رحمه الله في ثلاثة أيام من رمضان، عام ثلاثة وأربعين وثلاثمائة وألف.

جملة أخرى من أخباره:

المعسول · الصفحة ٧٥٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٥٥١