*أقول وقول الصدق في النفس أوقع *** وفي الحق ما يصغي إليه ويسمع
*رأيت فنون العلم ترفع أهلها *** ولولا طلاب العلم ما كان يرفع
*إذا ساعدتك الحال فارقب زوالها *** فما هي إلا مثل حلبة أشطر
*وإن قصدتك الحادثات ببؤسها *** فوسع لها صدر التجلد واصبر
*مر الجراد على زرعي فقلت له *** لا تأكلن ولا تشغل بإفساد
*فقال منها خطيب فوق سنبلة *** أنا على سفر لابد من زاد
*ورزمة كاغد في البيت عندي *** أحب إلي من عدل الدقيق
*ولطمة عالم في الخد مني *** أحب إلي من شرب الرحيق
*ومحبرة تجالسني نهارًا *** أحب إلي من أنس الصديق
*ضدان ما اجتمعا للمرء في قرن *** نيل المنى ولزوم الأهل والوطن
*إن كن تبغي المعالي فادرع نعلا *** أو ارض بالذل واربح راحة البدن
*اعص النساء فتلك الطاعة الحسنة *** فلن يسود فتى أعطى النسا رسنه
فمن أمثال هذه الأبيات يكلف يراع المترجم بخطها، ولا ريب أن اختيار المرء قطعة من عقله، فهذه كلها نقلتها من مقطعات كثيرة من الكناش الذي عندي، وعلى هذا يقاس ما يهلج باختياره، وأما النوادر من الرسائل لأي كانت، فلا تسل عن لهجه بنسخها، وخطه وإن كان بينًا يقرأ ليس بحسن، وما ذلك بضائره نقيرًا (فأجن الثمار وخل العود للنار) فالعبرة 394/13
395/13 باللب لا بالقشرة، وقد عاش هذه الاستاذ إلى أواخر القرن الماضي، ولا نستحضر الآن وقت وفاته.
من بنات فكره:
وجدت بخط بعض علماء سملالة أحسبه الأستاذ سيدي محمدا المافاماني على ظهر هذه الرسالة الآتية، أنه للفقيه سيدي محمد التوماناري ونص الرسالة:
الفقيه المفتي العلامة النصوص سيدي محمد بن الحسن العداني المجاطي، السلام عليك ورحمة الله وبركاته
أما بعد، فيعظم الله أجركم في الفقيه الذي لبى نداء ربه، وجعله في ظل النبي وحزبه، وقد تكلفت أبياتًا في رثائه، وإن لم أكن من أهل الفن الشعري، ولكنني أتشبه والتشبه بالكرام رباح:
*مضى لطيته الفقيه سيدنا *** خير الأماثل من أمثاله العلما