تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل جاز لدى أئمة الحديث لمن يعمد إلى نسخة صحيحة في ظنه وحصل بها الثقة من عدم التبديل والتغيير، مع الضبط والإتقان متنا وسندا بالشكل ومعونة الشرح، كالنسخة المعلومة من البخاري المضبوطة، أن يتخذها ويرويها من غير سند يوصله إليها، أم لا بد من سند يوصله إليها على طريق المحدثين، ولا أراه إلا أنه يجوز قياسًا على المرسل ونحوه مما لم يتصل، نحب سيدي أن يتفضل ببيان ما للمحدثين في هذه العقبة التي تقابلنا أمام المراد:

*المسلمون بخير ما بقيت لهم *** وليس بعدك خير حين تفتقد

وبطي الرسالة: الورقة التي فيها نسب سيدي أحمد بن إبراهيم السملالي، بخطه المعهود، ونرجو أن لا ينسانا سيدي في دعواته الصالحة بسعادة الدارين، كما نرجو أن يسلم منا على السادة الإخوان، وبالأخص سيدي محمد الخليفة، والولد البار سيدي عبد الله، زاد الله في معناكم، بجاه النبي وآله، والبخاري ورجاله).

8 جمادى الأخيرة 1361ه‍

من آثاره:

ومن آثاره يقرظ كتاب (روضة الأفنان) باختصار:

نحمدك اللهم يا من أبرز في كل برهة جهابذة الأعلام، وأفاض على أيديهم من مخبآت المعارف بالإفهام، وأيد كل جيل بتنافس الحذاق، في نيل مراتب السباق، ليظفروا برتبة الاستحقاق، إذ قاموا بالجد على ساق، والصلاة والسلام على نبينا القائل: يحمل هذا الدين من كل خلف عدوله، لا يضرهم من خالفهم، ولا يعتريهم مع طول الزمان أفوله، وكان من أعلم علماء هذا العصر شمس هذا المصر، فخر الأدب والكياسة، وحامل التهذيب بالسياسة، الفقيه النبيل، الشريف الأصيل، شيخنا وقدوتنا، ومأملنا وملاذنا، سيدي محمد بن أحمد الأيكراري، فكم له وقاه الله من منافع للإسلام، يقصر عن وصفها اللسان، ويعجز عدها عن البيان، وكان من 389/13

المعسول · الصفحة ٧٥٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٥٤٧