تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أقول: وعلى الله الاعتماد، ومن فيض كرمه الاستمداد، قد أجزت للعلامة المذكور جميع ما تجوز لي وعني روايته، من مقروء ومسموع، ومجاز وفروع وأصول، إجازة تامة مطلقة عامة، بشرطها المألوف، وسننها المعروف بين أرباب الفن، وقد أخذت عن أعلام شيوخ، وجهابذة تمكن ورسوخ، منهم الإمام الشهير والصدر الكبير خاتمة الحفاظ الأعلام، وواسطة قلادة أئمة الإسلام: سيدي محمد بن العربي الأدوزي، وحفيده أبو فارس: سيدي عبد العزيز بن محمد المرابطي الأدوزي، فهما العمدة في الإملاء، وسرهما معي في كل الإناء، رحمهما الله تعالى، وأفاض علينا من بركتهما في أخرين، كسيدي مسعود الطالبي، وسيدي محمد الهرواشي، وسيدي إبراهيم أبي الجمال، وخالي سيدي أحمد بن إبراهيم، وسيدي البشير التادارتي، (ثم ساق منظومة ضادية تتضمن هذا المعنى بعينه، ثم قال بعدها)، كتبه في ليلة الثامن من شوال عام 1351ه‍، محمد بن أحمد بن محمد بن محمد الأيكراري.)

ثم انتقل المترجم من عند أستاذه هذا إلى المدرسة الأدوزية، عند الأستاذ سيدي المحفوظ آخر علماء أدوز الكبار، فعليه تلقى الدراسة العليا، وبه تثقف في البيان والأصول والإفتاء والنوازل، وكيفية البحث وآداب المناظرة، فاقتبس منه الصلابة في الرأي، والوقوف مع ما يعرفه، ثم لا يتزلزل عنه حتى يرى الحق عيانًا في غيره، وقد اعتنى به الأستاذ الأدوزي هو وطبقته اعتناء خاصًا، فلم يدع فنًا من الفنون التي يدرسها إلا مر بها معهم.

ذكر لي سيدي عثمان أن الأستاذ من كثرة اعتنائه بالمترجم لما يراه من حرصه على المعارف، ربما يفرده ببعض أنصبة في فن من الفنون.

من الأستاذين الأيكراري والأدوزي المذكورين: استقى المترجم، إلا أنه استجاز بعد ذلك ابن عمه الفقيه الفلكي: سيدي الحسن بن عبد الرحمن فأجازه بما نصه: 382/13

383/13

المعسول · الصفحة ٧٥٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٥٤٣