تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الولد الثالث لسيدي أحمد أضارضور، هذا الأستاذ هو الذي عنونا به بادئ ذي بدء، ثم من بركته انجر الكلام إلى جميع علماء أسرته الأيكراريين، ونحمد الله حين أمكن لنا بفضله أن نستقي ترجمته من فيه منذ سنتين، كما استقينا منه كثيرًا مما يتعلق ببعض علماء أهله، وقد كنت أتمنى لو أتممنا عليه ما كنا نكتبه عليه، غير أن الدهر الخؤون أبى لنا من ذلك غاية الإباء، فأحدث له عجلة شديدة في يويمات اختلسناها من الدهر، فأدركنا فيها بسرعة بعض الشي، ثم لم نزل نتمنى لقياه ثانيًا، فيسد القدر الباب، ومن ذا الذي يقدر أن يغالب القدر (نعم اتصلنا به بعد، ولكن لم يتيسر من المقصود إلا القليل).

منشأه:

ولد في صفر 1282ه‍، ثم تأخر تعلمه للحروف الهجائية إلى أن كان ابن ثماني سنوات، من أجل الحب الزائد الذي دلله به والده، ثم تلقى القرآن عن آخره عن سيدي المدني البوكرفاوي الذي ذكر في ترجمة الأيكراري، ولم يزل عنده إلى أن أتقن حفظ القرآن سنة 1295ه‍، ثم نشأ له اهتبال بأمور الشباب، فسدر في غلوائه نحو أربع سنوات، حتى كبح أخوه عبد الله جماحه وقلم شرته، فأقبل على ارتشاف المعارف.

في المدرسة (البونعمانية):

افتتح الدراسة العلمية عند الأستاذ سيدي مسعود المعدري، قال: 370/13

371/13 فاندغمت في جمع هائل مائج من طلبة المدرسة، وكلهم في جد وإكباب على تفهم الدروس، حتى أنهم بين العشائين ليتفرقون عشر حلق في المصلى، ليتأتى لهم أن يستعدوا جماعة بمطالعة الأنصبة للغد –كما هي العادة- قال: فوفقني الله، فاجتهدت غاية الاجتهاد، وأمعنت في الأخذ، فتدرجت في الفنون والمتون على ما هو مألوف، وكان الأستاذ يخصني بمزيد الاعتناء محافظة على ما بينه وبين والدي، فكنت عند ظنه، وقد كان أيضًا للأستاذ في نظري إجلال عظيم، واحترام زائد.

المعسول · الصفحة ٧٥٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٥٣٥