*ويا من غدا في الناس موثلهم إذا *** تخالف صوت من ذوي الخلف واعتلى
*ويا من شموس العلم تطلع دائما *** على أفقه أضوأ شروقا وأكملا
*إليك كتبت كي تجيب تفضلا *** ومثلك أولى أن يجيب تفضلا
*وإني لدار أن نصك دائما *** عتيد لديك فاستجب لمن أملا
*وقد حارت الأفكار من كل عالم *** هنا فأزح عنا ظلاما قد أسبلا
*عليكم سلام الله ما هبت الصبا *** وما البدر في تلك السماوات قد علا
وهذا السؤال قدم للأستاذ الإلغي، وهو مع الجيش هناك، فكتب إليه بما نصه:
*أتاني نظام كالرحيق مشعشعًا *** إذا دارت الكأس الدهاق على الملا
*من العالم الأرضي الفقيه أبي محمـ *** ـد من جميع المكرمات تأثلا
*يريد جوابًا من أخى غربة له *** مجال بنفع ثار يحجب جحفلا
*فراجع أخي شرح التسولي عند با *** ب حبس ترى النصل الجلي مفصلا
*فإن لم يخب ظني فإنك واجد *** هناك جوابًا فوق ظنك أكملا
*وإني لمهد زهر خير تحية *** إليك أيا من فوق كل قد اعتلى
كنت وقفت على هذا كله بغير خط الأديب والأستاذ، ومن غير نسبه، فأرشدني بعض الناس إلى الحقيقة في ذلك.
توفي الفقيه البوكرفاوي في 20 ربيع الثاني 1338ه، والشرفاء البوكرفاويون أسرة مشهورة، فيها علماء ووقراء وتجار، ولم نتصل إلى الآن بمن يفيدنا عنهم ما يلقي عليهم الضوء.
أخذ سيدي أحمد بن الأيكراري القرآن عن الأستاذ أحمد بن مبارك الأكلويي، المشهور بالسملالي، من تلاميذ والده –كما تقدم- من قرية (أفود نتكيضا) بـ (أكلو)، وهو كرسيفي ذكر مع أهله في الجزء السابع عشر، ثم عن الأستاذ العربي بن مبارك التيزنيت، وكان الفقيه الرفاكي شارطه لأبنائه، ثم عن الأستاذ أحمد الأعرابي السباعي، ثم عن الأستاذ عمر بن مبارك البعمراني، ثم عن البشير الجراري، وعن عمر، عن هؤلاء 358/13
359/13 تخرج، وكان والده يشارط له ولإخوته هؤلاء الأساتيذ ليتعلموا تحت نظره في دارهم.