كان للأستاذ الأيكراري اتصال كبير بأهلينا الإلغيين، فكان يكاتبهم ويساجلهم، وقد مر في ترجمة أبي الحسن ابن عبد الله وفي ترجمة ابنه المدني بعض ذلك، وكان يشيد بأنه يدهم في الأدب عليا، ثم يكر على ذلك بأنهم قلما يميلون إلى سوى الأدب، ولما وقع اختلاف حول مسألة فقهية بين شيخنا أبي محمد عبد الله بن محمد الإلغي، والشاعر أبي محمد الإفراني حمل شيخنا الإلغي ما كتبه ردًا على الآخر إلى المترجم، فأيده ضد الإفراني، وتجد كل ذلك في المجموعة الفقهية، وقد شاعت أخيرًا كلمته التي كان كتبها في روضة الأفنان من غمز أهلنا الساموكنية، وأن ساموكن وحربيل ابنا جالوت، فأثر ذلك في بعض الناس في (إلغ)، حتى كان عزم الفقيه سيدي المدني على الكتابة حول ذلك ردًا عليه، وكان ينبغي للإلغيين أن يتأملوا في المقال الذي صدر فيه عن الأستاذ ما صدر من دفاع، فيعرفون أنه في مقام يعذر فيه، فقد ضيفه الحاج إبراهيم الإيغشاني، فصار يغمز التيمكيدشتيين، وينكر شرفهم، على حين أنه ينسب مرابطي إلغ إلى الشرف النبوي، فحمل ذلك صاحبنا حتى نافح عن التيمكيدشتيين أشياخ أهله، والبادي أظلم، فناقض ما زعمه الحاج إبراهيم من شرف الإلغيين بما ذكره الحضيكي ثم إنه في أمكنة أخرى يشيد بالإلغيين، فمثل هذا لا ينبغي أن يهتبل به العاقل.
ولا أن يتخذ جسرًا إلى المجاذبة والمشاكسة، ولكن الله لطف، فلم يكن شيء من كل ذلك، وقد دهى الناس من أمور معاشهم، وبما رأوه من أمر الاحتلال الجديد حادث عظيم، فنسوا سوى ذلك، وقد أشبعنا نحن الكلام حول ساموكنية آل سعيد في ترجمة جدهم: عبد الله بن سعيد في (القسم الأول) من هذا الكتاب، بما في عصانا من سير.
هذه نظرات قصيرة عن مختلف أبناء الأستاذ، ونقر بأن ما عندنا من ذلك قليل، لأننا لم نكن نعاشره ولا نعاشر من يعاشره، وأن ما عندنا ما يتسرب إلينا من أثناء الأخبار، أو ما استقيناه من كتابه روضة الأفنان. 332/13
333/13
نتف من آثاره: