تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنت مرة مررت بـ (تالعينت) لأزور الخالة التي هو زوجه، فأفوز بصلة الرحم، فطرقت عليه الباب، في حمارة قيظ، فخرج إلي بعد لأي في رداء غليظ، وعمة كبيرة ومنظر وقور، فحين عرف من أنا، رجع فأدخلني فجلسنا، فلم يلبث أن نضا عنه جلاله، فآنس وذاكر، وإذ ذاك أراني مقيدات له في وفيات علماء ورؤساء، فأتذكر أنني كنت حبذت فعله وترجيت منه أن يجمع ذلك كمؤلف، ثم لم يكن ذلك إلا بعد حين، ولعلها إجابة لمقترحي، وكانت هذه الزيارة نحو 1340ه‍، وهذه المرة هي التي رأيته فيها فقط، ثم انقطع ما بيني وبينه إلى أن كتب إلي رسالة 1354ه‍، وفيها قصيدة لم تحضرني الآن، بأدأني بالمكاتبة تفضلاً منه، ثم لما عزمت على الاشتغال بالتاريخ السوسي، كتبت إليه من (إلغ): 1356ه‍، وأنا منفي، فأجابني وأعار لي كتابه، فكانت عندي يدًا لا أنساها، وكأين من أمثاله كتبت إليهم إذ ذاك في مثل ذلك، فما رأيت لهم جوابًا، ولا تكلفوا أدنى عذر في عدم رد التحية، فأعرضوا مجاراة الحكومة.

المعسول · الصفحة ٧٥١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٥١١