هؤلاء الستة هم الذين ذكرهم المترجم أساتذة له، وقد كان رحل سنة، إذ كان يأخذ من أبي فارس الأدوزي إلى (غيغاية) بالحوز، قصد أن يأخذ عن الأستاذ سيدي محمد بن عمر الغيغايي علم (الهيأة)، وذلك بإذن من شيخه أبي فارس؛ لأنه لقي الغيغايي حين جاء مع مولاي الحسن في إحدى رحلتيه، فرأى منه علمًا جمًا في (الهيأة)، فأرسل سبعة من تلاميذه قائلاً لهم: تعلموا ذلك، وعلموه لنا، ولكن الغيغايي اعتذر بأنه مشتغل بالكلف المخزنية، فرجع المترجم مع أصحابه بخفى حنين، وقد كان سيدي المحفوظ الأدوزي، وسيدي مبارك البعقيلي من السبعة.
إجازته من أساتذته:
وقفنا من ذلك على ما أجازه به أستاذاه: ابن العربي، وأبو فارس الأدوزيان، ونص ذلك:
حامله الأحب الأعز عندنا المرابط الفقيه سيدي محمد بن أحمد بن محمد التوماناري أصالة، الأيكراري وطنًا، طلب منا الإجازة على عادة الأماثل أمثاله، فأجزناه بحسن طويته، وخلوص طينته في كل ما لنا معه مشاركة، وما له مع غيرنا مذاكرة ومدارسة، إجازة شاملة، وإذنًا عامًا، كما لنا من أشياخنا رحمهم الله تعالى ذلك، فلينشر ما طوته درايته، وجمعته 321/13
322/13 قراءته ودراسته لمن له رغبة في الدراية، قاصدًا بذلك وجه الله، والقرب به إليه تعالى، وذلك بعد التثبت فيما رأى، والركون إلى الله فيما درى، وإن توقف أفصح بلا أدرى فإنه جنة واقية، واستودعه الله الذي لا تضيع ودائعه، فالله يحفظه ونسأله ذكرى عند تمام دروسه بما نجد له بركة، أسبل الله علينا وعليه مدد رسول الله صلى الله عليه وسلم في السكون والحركة، والسلام.
في ربيع الأول: سنة 1308ه، الضعيف محمد بن العربي بن إبراهيم الأدوزي، لطف الله به آمين).
الأخرى: