فقد رزق المترجم والمدني وأبا بكر وإسماعيل، ثم بعض أولادهم، والكل علماء مشاهير، ولا يزال ذلك متناميًا إلى الآن، وقد توفي في ذي القعدة 1326ه، وولد 1243ه، وقد كان من المقلين، وبين يدي هذا الوالد الذي حرم حظه بين أهله من تراث آبائه نشأ المترجم وإخوته، ولا ريب أن كل من يقدر قدر العلم ثم يحرمه، فإنه سيحرص كل الحرص على أن يرى في أولاده ما لم يره في نفسه، وهذا سر انكشاف الستر من هذه الدار عن علماء عدة، وهيهات أن يميل بكل أولاده إلى القراءة إلا من زهد في مزاولتهم لشؤون داره، وكفى بذلك عزوف همة وسمو نبل، وكثير من الناس يقولون في أولاده فلان (الرفاكي) ولكن رأيت أهله يكرهون تلك النسبة وحبون أن يقال فلان الأيكراري، فنزلنا عند ذوقهم فاستبدل الرفاكي بالأيكراري في كل ما كنت كتبته قبل، وفي كل ما أمكن لي، إلا أن أتفق في قافية، فحينئذ لا يمكن لي استبداله.
منشأ المؤلف:
ذكر أن والده اقترن بوالدته كريمة الأستاذ أبي سالم المذكور في صفر 1278ه، ثم كان أول مولود لهما: قال وربما تكون ولادتي في آخر: 1279ه، أو في أول التي بعدها ثم إنه بعد أن بلغ مبلغ المكتب انتظمت دراسته القرآنية، ثم العلمية بانتظام، وقد تأهل للنجابة بما كتب له من المرتبة الشماء بالهمة القسعاء.
أساتذته في القرآن:
1) أحمد المجوطي الساحلي، الرجل الصوفي الكبير القدر، من أصحاب 318/13