تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الابن الثاني لأبي سالم، قال فيه الأيكراري: ومنهم الفقيه الحيسوبي الحيال الصبور، النوازلي: أبو زيد سيدي عبد الرحمن بن إبراهيم، قرأ عند أبيه وعند سيدي إبراهيم أوكدرت، ثم انتقل إلى مراكش أعوامًا، فرجع فتزوج عمتي خديجة عام 1279ه‍، فعمر أوقاته بالأذكار والحزب، لا يبطله أبدًا، وهو ناصري الطريقة، وكذلك أخوه المذكور سيدي أحمد، وقد فاضت عليه الدنيا، خدم مولاه فأخدمه عبيده، يباشر النوازل في الساحل و أيت براييم، لا تجده إلا عند هذا أو ذاك أو ذلك، فيتجاذبه المتخاصمون، وكان عارفًا بكيدهم ويعامل كلا بما اقتضته سيرته.

*فمن رام تقويمي فإني مقوم *** ومن رام تعويجي فإني معوج

(نادرة) أتى رجل من العامة لهذا السيد، فقال له: هل للرجل في خاصة نفسه أن يعمل بما أخذه عن عالم، فقال له: نعم، كل ما أخذته عن عالم فاعمل به، من اقتدى بعالم لم يذنب، فقال: لله يا سيدي، أخذت عنك الكذب غير ما مرة، فوالله لا أفارق الكذب أبدًا ما دمت حيًا، فأنت 309/13

310/13 شيخي فيه، إن دخلت الجنة دخلتها، وإن دخلت النار دخلتها، انتهى.

كذا روينا الحكاية عن الثقة، توفي رحمه الله 19 ذي الحجة عام 1315ه‍، وترك ولدين نجيبين.

المعسول · الصفحة ٧٤٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٤٩٧