هو ابن المذكور قبله، قال فيه الأيكراري: ومنهم الفقيه العالم العلامة البياني الأوفاقي الصفي الحفي، سيدي أحمد بن إبراهيم على ما فيه من بله، يخدع من العوام، كأنه لا يعرف كيد الخصم والحكم، لم ينفع الله بعلمه أحدًا، وكان حريصًا على الكتب، لا يمكن أحدًا من رؤية كتابه، فضلاً عن أن يعيره، ولم أسمع أنه أعار كتابًا لطالب، فجمع فائدة كتب أبيه، فذهب بها لجهة الأعراب –يعني الصحراء –فتلفت ثمة، والباقي تحت يده، ورحل أيام الكلولي إلى تازروالت، فلما مات حاز فيها سيدي أحمد بن محمد الخياطي العيني ما انتقاه، وترك ما لا فائدة فيه تحت يد ولديه: علي، وإدريس، فلما مات إدريس انتقى منها سيدي محمد بن حسين الأكلويي ما أراد، لكون ينته ثمة، فتلفت الكتب كلها شذر مذر، وكما يدين الفتى يدان، وقد منع من قسمها، فلم يحظ بالمراد، توفي رحمه الله في مدرسة سيدي أحمد بن موسى التازاروالتي، فدفن في مقبرته حذاء أحمد العباسي، وذلك في ربيع النبوي 1323هرحمه الله تعالى.
ومن بلادته أنه يرد المطلقة ثلاثًا ويجيز كراء الدراهم، فهم كلام التسولي على غير المراد، والله يغفر له، ولم يجئ في ورطة الذنوب ما جاء في الربا من الحوب.
بذلك ترجمه الأيكراري، وقد أفادني سيدي عثمان أنه كان متعصبًا للناصرية على الدرقاوية وغيرها، فألف لذلك مؤلفًا ذد البدع، قال المذكور: كانت في يدي نسخة منه فمزقتها، أقول لعل ذلك من الحاكي أيضًا –وهو درقاوي –من آثار التعصب، فقد لمته على ذلك، فقال توجد منه نسخة 306/13