ذلك كل ما ذكره المؤرخ الأيكراري في جانب هذا السيد الجليل، وقد أخبرني سيدي عثمان: أنه كان أخذ قليلاً في (تامكروت) ولم يبطئ هناك كثيرًا، وأنه كان يجود القرآن للطلبة في المدرسة (الوكاكية) طارت له الشهرة بذلك، وله علم حسن غير أنه ما كان يجول في مجالات الفقهاء، إلا أنه يرشد العباد، وكان جهبذا في القراءات، هذا ما زاده لي المذكور.
ثم إنني وقفت في كتاب صار من الكرسيفيين إلى الإلغيين على ما يأتي:
(في يوم الأحد الرابع عشر شعبان 1192ه، مات محبنا في الله حقًا سيدي عبد الرحمن بن إبراهيم التوماناري أصلاً، الساكن بـ (أكلو)، سقطت عليه نخلة في (تومانار) فمات هناك، فبعد دفنه بيومين جاء أهله ونقلوه إلى (أكلو) رحمه الله. انتهى).
فمن هذا يعلم أن التاريخ الذي عند الأيكراري فيه ما فيه، وهكذا نأتي طرر الكتب بتقاييد مفيدة، مما تسيل به أسلات الأقلام، فها أنتذا ترى هذه الفائدة عثر عليها عند الأباعد، في حين أن الأقارب العلماء لا وجود لها عندهم، ويظهر أن الشيخ عمر كثيرًا، فكون ولده الآتي محمد من أصحاب أبي العباس ابن ناصر المتوفي 1129ه، مما يدل على ولادة الشيخ سيدي عبد الرحمن قبل مفتتح القرن الثاني عشر، فيكون معمرًا نحو قرن، وعلى قبره قبة تقصد بالزيارة من بعيد إلى الآن، ومن أصحابه الفقير محمد واعزيز الشهير في (تزنيت).
السابع عشر: محمد بن عبد الرحمن ولده:
ذكره الأيكراري في (الروضة)، بكلام قليل جدًا، وقال إن له مع الشيخ أحمد بن ناصر اتصالاً، وإنه كتب إليه هذه الرسالة التي لا يزال أهله يحافظون على نسختها الأصلية، ونصها:
(بعد البسملة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى أخينا في ذات الله ومحبنا في جانبه سيدي محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سعيد من أولاد سيدي عبد الرحمن بن موسى، السلام والرحمة والبركة، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو.