وهاتان الأخيرتان لم أرهما إلى الآن، ويذكر الشاعر البونعماني أنه سمع أن بعضهما موجود، كما وقفت عليه في مواد رحلته الجزولية، ويعين أمكنتها سماعًا فقط، أما وقت وفاة المترجم فإن سيدي عثمان ذكر أنه توفي مرجعه من الرحلة، فيكون ذلك نحو أواسط 1199ه؛ لأن رحلته كانت كما تقدم في السنة قبلها، كما صرح به (المختصر)، لكنني وقفت في روضة الأيكراري على أن رحلته كانت سنة 1194ه، ثم ذكر أن حياته ممتدة إلى سنة 1197ه، كما قرأه في محرر بيده مؤرخ بتلك السنة، ولعل ما عند ابن مسعود هو الذي لا غلط فيه، فيصح ما ذكره سيدي عثمان من أنه توفي مرجعه من الرحلة، وقد زاد هذا أنه مات عزبًا من غير عقب، وهو لا يزال شابًا من غير عقب.
هذا وأما شيخه الواسخيني فإننا نذكره إن شاء الله بين الواسخينيين في ترجمة سيدي الحاج ياسين في القسم الثالث، ورجزه في المبنيات بشرح هذا المترجم يدرس بهما الطلبة إلى الآن في بعض مدارس جزولة)
الثالث عشر: محمد بن عبد الرحمن بن بلقاسم بن محمد: وهو حفيد بلقاسم أخي إبراهيم المتقدم، فيه حسن، أخذ عن الأستاذ الرفاكي، وعن الأستاذ الحسن بن عبد الرحمن الفلكي، وهو رجل يغلب عليه الحياء والمسكنة، وقد نسخ كتابًا يوم دراسته وله مشاركة وولع بغرائب المسائل، توفي 1343ه، في قريته المسامة (سيدي داود) قرب قرية أبناء عمومته.
الرابع عشر: علي بن إبراهيم بن محمد بن سعيد، عم المذكور قبله، ذكره لي سيدي عثمان، وقال: إنه عالم كبير القدر، تولى القضاء من الحكومة رسميًا، وآثاره مخطوطة كثيرة جدًا، قال: وأحسب وفاته بعد سنة 1190ه. 300/13
301/13
هذا ما كنت كتبته عنه، وأولاده لا يزالون يسمون آل القاضي، وقد رأيت بعدما كتبت ما تقدم ظهير القضاء، ونصه: