تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آمين).

هذا هو مختصر هذه الرحلة، نقلنا أيضًا مع ما اختصرناه نحن أيضًا بدورنا في الحادي والعشرين برمضان 1358ه‍، وقد حرصت على إبقاء الكلام للمختصر إلا إذا اضطررت لتركه، لأختصر في أمور لا يهتبل بها غالب قراء هذا الكتاب، مع حرصنا على الإشارة إلى كل ما حذفناه، ليكون 298/13

299/13 القارئ على بال مما تضمنته (الرحلة)، وليكون ذلك كله معينًا على معرفة الناحية التي يعتني بها المؤلف الذي نحن في صدد ترجمته، ولا ريب أن كل خطرة له في رحلته تدل دلالة واضحة على ما خفي عنا من حياته، فكل من قرأ ما تقدم إذا أمعن فيه النظر، يدرك أن المترجم يصطبغ بالصبغة الصوفية الناصرية التي غمرت في ذلك العهد كل جنوب المغرب، فاعتناؤه الهائل بالدعوات وبخصائصها، حتى استغرقت كثيرًا مما كتبه، أعظم دليل على ما مازج فكره من ذلك، ثم هو في نفسه ورع متوقف عن كل محظور شرعًا، لا يحوم حول حماه، فقد رأيت كيف امتنع من الدخول إلى (عين ماضي) كما رأيت أنه ذو غيرة على أن يطرق حمى كل ناحية فيها منهيات شرعية، فيعلن النكير عندما يرى من ذلك أي شيء، وكذلك يمكن أن يدرك مقدار غور بحثه مما ذكر، ومقدار معلوماته، وأنه يغلط في بعض التراجم لمن يذكر قبورهم، مما يدل على قلة بضاعته في التاريخ، مع حرصنا على تعقيبات ابن مسعود ليصح ما تقدم لنا عنه في ترجمته، وذلك كله مهم، وذلك كله لا يخفى عن لبيب، ثم إن هذه الرحلة قد ذكرها لي سيدي عثمان، وقال: إنها مبتورة أولاً وآخرًا، ولكننا رأينا في هذا المختصر ما يدل على أن أولها لم ينبتر، إلا بعد أن اختصرها ابن مسعود، وأما آخرها فما انبتر إلا بعدما تمت بيد المؤلف إن كان حقًا أتمها، فقد ذكر لي سيدي عثمان أنه مات مرجعه من هذه الرحلة وهو قريب من داره، فيتبادر إلى الذهن أنها لم تتم، ولكن يظهر أنها إذا بقي منها شيء، فلابد أن تتجاوز بكثير (مصر)، وربما تكون كراريس لا تزال موجودة بعد هذا الذي انقطع فيه كلام المختصر

المعسول · الصفحة ٧٤٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٤٩٠