(ثم ذكر المختصر كلامًا حول الواسخيني تجده في ترجمته التي تذكر في هذا الكتاب عند ذكر سيدي الحاج ياسين في القسم الثالث، ثم قال رجوع إلى كلام صاحب الرحلة، قال بعدما تقدم عنه ما نصه: واجتمعت فيها أيضًا بالشيخ الفقيه سيدي ميهوب حفظه الله تعالى، وهو رجل صالح، تبركنا منه بالدعاء، وحملني إلى منزله، فقرأت عليه أوائل (التنوير في إسقاط التدبير)، وأوائل (الطريق الجادة في نيل السعادة) لابن عطاء الله، وأكرمني مع جماعة من الطلبة، وكان له معرفة بعلم الطريقة، واجتمعت أيضًا بالفقيه سيدي عبد الحفيظ بن إبراهيم، وقرأت عليه أوائل (الشمائل)، وله معرفة بالفقه والفرائض والحساب، وكان مع تلامذته معتنين بقراءة المختصر والفرائض يبتدئونه في شوال، ويختتمونه في رجب أو شعبان أو رمضان، وزرنا فيها أيضًا قبر ولي الله تعالى سيدي يوسف المغزى.
ومحل الإمام الشيخ حلولو شارح المختصر، والمالكية الذين بـ (جربة)، معتنون أيضًا بالتوقيت غاية، مهتمون بالصلاة أول وقتها، جزاهم الله تعالى خيرًا، وفيها من الكتب في كل فن كثير، قال: واستفدت من سيدي محمد بن قبراش القابسي بـ (جربة) أن البطيخ بتخفيف الطاء، بوزن قضيب. 294/13
295/13