تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

290/13 يزيد على القنطار، فلما وصلوا (طرابلس) رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه جاء إلى الركب، وجعل يكوي ويسخن أعضاء الحجاج المشاة على أرجلهم، ليرتاحوا من تعب الطريق، وجراح الأشجارن قال: فقمت إليه وقلت: يا رسول الله، ألا تفعل بي مثل ما فعلت بهؤلاء القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك أتكلت على مالك وركوبك بخلاف هؤلاء، فلما أصبح الرجل تصدق بماله على فقراء الركب، ومشى برجليه إلى الحج، قال المخبر: وذلك الرجل حي الآن، (ثم ذكر العيني صاحب الرحلة): أنه وصل مدينة (الاغواط) قال: ولم أدخل هذه المدينة أيضًا، وقد أخبرني القاضي سيدي عبد الرحمن بوخريص: إن بها علماء وفقراء الإمام ابن ناصر رضي الله تعالى عنه، ومقدمهم وناسًا أخرين، وذكر أنه دخل المدينة ولقيهم، وقال: وهذه المدينة أكل فيها الحجاج كثيرًا من المشمش والتفاح والتمر والحمص والرمان، وهي مدينة عظيمة، ذات أشجار ونخيل وعنب وسفرجل ورمان ومشمش وتفاح، وهي جامعة كثيرة العمارة، أخبرني بعض أن بها خمس مساجد تصلى فيها الجمعة كلها، وقبيلة الأغواط جنود مجندة، كأنهم جراد منتشر، سكنوا هذه القرية، وتسمى (رأس العون)، وسكنوا الخيام خارجها في الصحراء، وفيها جمال بديع، غير أن حالهم كحال أعراب (الظهراء) سواء بسواء، ثم ذكر أنه وصل (وادي دماد)، قرية صغيرة في سفح جبل، قال: ووجدنا أهلها يدرسون، ودوابهم تدور لجهة الشمال، عكس بلادنا، ولا يجعلون للأندر خشبة، بل تدور الدواب وحدها، ثم ذكر أنه وصل قرية سيدنا خالد بن سنان، ونقل كلام الإمام العياشي بواسطة رحلة (أبي مدين) (وقد عزمت إن شاء الله على اختصار رحلة العياشي، والتقاط فرائدها، فلا حاجة إلى نقل ذلك الكلام هنا) (يقول المختار: ذلك كلام ابن مسعود، ثم لم نعلم له هذا المختصر)، قال العيني صاحب الرحلة: ورأينا فيها خلوة تحت الأرض، قالوا: إنها لمولانا عبد القادر الجيلالي رضي الله عنه، وعنا به آمين،

المعسول · الصفحة ٧٤٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٤٨٢