تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

289/13 (قواعد (1) الإعراب)، ثم ذكر عنه ما ذكرناه عند جريان ذكره بين الونكيضائيين آله في ترجمة سيدي الناجم التيفرميتي في هذا الفصل بعينه، ثم قال رجوع: ثم ذكر العيني صاحب الرحلة أنه وصل (عين ماضي) قال: وهي قرية جامعة محوط على ديارها وبساتينها بسور محكم، في أرض متسعة، وعينها كثيرة الماء العذب، وليس فيها نخيل، قال الشيخ (أبو مدين) في رحلته في وصفهم: وجل أهلها طلبة علم، يقرأون مختصر الشيخ خليل والحديث، وكلهم تفرعوا من أهل واحد، ولا حسد ولا تباغض بنيهم فيما يظهر، يوقر صغيرهم كبيرهم، قال: وفي نسائهم جمال بديع، ولا يحتجبن، بل يخرجن متبرجات، يفتن بحسنهن من لم يعصمه الله تعالى من الحجاج، فتراهم يتبايعون معهن، ويلجون عليهن الديار، وذلك كله هين على أزواجهن، ثم قال يعني (أبا مدين) قال شيخنا: لا يبالون بالحجاب، ترى النساء الشواب يبعن ويشترين مع الحجاج غير مستترات، وكلمناهم على ذلك، فقالوا: هذه عادتنا، ونحن العرب وأهل البوادي، ولابد لنا من ذلك لقلة ما بأيدينا، وأكبر من هذا: أن نساءهم لا يغتسلن من جنابة ولا من حيض ولا نفاس، وكلمناهم على ذلك أيضًا ولمناهم، فاعتذروا بأن ذلك يضر بهن في أرحامهن، على أن جماعة ممن يوثق بهم من أصحابنا قالوا: رأينا نساؤهم يغسلن الصوف وسط الساقية الجارية بماء بارد، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله أن يهدينا وإياهم إلى الصراط المستقيم اه‍. (قال العيني صاحب الرحلة): ونحو ما وصفوا به من عدم مبالاتهم بالمحارم رأينا نحوه في أعراب (الظهراء)، فترى الرجل منهم يأتي مع زوجته للركب وهي حاملة على ظهرها التمر أو الشعير أو الأكليلة، أو ما يريدون بيعه، وينادي في الركب يا من يشتري كذا، يا من يبيع كذا، فإذا جئته ذهب معك إلى زوجته، فتتبايع معها أو معه أو دونه لا فرق ولا حياء عندهم والعياذ بالله تعالى، و (الآكليلة) المذكورة، قال

(1) يعني النظم المعروف بالزواوي.

المعسول · الصفحة ٧٤٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٤٨١