وكان رضي الله عنه ينطق بهمزة خالصة، وبهاء خالصة، وبياء خالصة في المسكورة، فيقول: ائذا، أهذا، ايذا، ثم ينطق بالتسهيل، فيكون ذلك خارجًا عن ذلك كله، وكذلك في المفتوحة والمضمومة يأتي بالحرف خالصًا، ثم بالتسهيل، وسألته عن حكم من لم يعرفها؟ فقال: إن كان قادرًا على تعلم ذلك ولم يتعلمه فهو أثم، وإن لم يقدر على ذلك فهو من قبيل الالكن، قال ابن مسعود ملفق هذا الاختصار، قلت: ذكره العياشي في الرحلة، نقلاً عن أبي زيد القاضي، نقلاً عن أبي عمرو الداني، أنه يجوز في المسهل جعله هاء خالصة، قال: وعليه جرى الأخذ في المغرب، أو كما قال: ثم قال العيني صاحب الرحلة: وسألته يعني ابن عبد السلام المذكور عن كلام رأيته عند الازهري وغيره، وهو أنهم قالوا: إن المضارع إذا اتصلت به نون الإناث بني لتركيبه مع النون كتركيب خمسة عشر، ووجه سئوالي له: إن الأصل في الفعل البناء، وإعرابه خلاف الأصل، فما بني منه لا سؤال فيه: وإنما يحتاج إلى العلة ما خالف أصله، فأجاب بأن قال: الأمر كذلك، وذلك الكلام غير محتاج إليه، ولا يعلل بناء المضارع بما ذكر لمجيئه عن أصله.
قال: وزرنا في مدينة فاس الإمام مولانا إدريس، والإمام ابن العربي، 287/13
288/13 الفقيه المفسر رحمه الله تعالى، وعاقنا الزمان عن أتيان أضرحة غيرهما، ثم ذكر أنهم خرجوا من فاس وأنه تأخر في بعض الأيام لما ارتحل الركب، وقصده أن يتعرف أحوال ركب أهل فاس وقت ارتحالهم، قال: فوجدتهم يقرأون الحزب من القرآن بعد ركوبهم على دوابهم ثم يتبعونه بالتوسل المعلوم للإمام سيدي الحسن اليوسي رضي الله تعالى عنه وعنا به آمين، وهو هذا (ثم ذكر المختصر رجزًا فيه 39 بيتًا مطلعه:
*يا رب يا رب اهدنا وارزقنا *** علمًا ولا ستعماله وفقنا
قال: ثم يتبعونه بتسول أخر وهو هذا:
*يا ذا المكارم والعلا *** يا ذا البقاء السرمدي