*أنا أقمنا على شوق وعن قدر *** ومن أقام على عذر كمن راحا
وذكر أن الشيخ سيدي يوسف بن محمد رحمه الله تعالى، كان يكررهما جدًا عند إرادته السفر للحج (قال العيني صاحب الرحلة)، قلت: ورأيت في كلام للشيخ (أبي مدين) أن بعضهم ذكر أن من لازم قراءتهما يحج من عامه، انتهى.
ومنها: أن من يقول كل يوم: (لا إله إلا الله الحق المبين) مائة مرة، فإنه يكون محفوظًا مأمونًا في يومه، وذكر أن سيدي أحمد الحبيب كان يزيد محمد رسول الله الصادق الآمين.
ومنها أن من كانت له إلى الله تعالى حاجة، وأحب قضاءها، فليختتم (دلائل الخيرات)، أربعين مرة قبل تمام أربعين يوم، فإنها تقضى، ولو كانت ما كانت، وذكر أنه لما حمله العشق إلى حج بيت الله الحرام، وزيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنعه منه قلة عزم بنية صادقة، وقرأ ذلك الكتاب ذلك العدد في نحو سبعة أيام، وقد أرسله الشيخ يومئذ لقضاء بعض أوطار الزاوية خارج البلد، ومكث في ذلك الموضع أيامًا، فعمل فيه ذلك، ولما رجع من ذلك المكان، ذكر الشيخ لأخيه سيدي المقداد السفرن فامتنع، وذكر ذلك لسيدي محمد، حين وصوله من ذلك الموضع، فقبله وفرح به غاية والحمد لله.
ومنها: أنه قال مهما نابك أمر من الأمور، فاذهب إلى موضع مرتفع وابن فيه أحجارًا، وقل برفع صوتك: يا سيدي عبد الله بن حسين، هذه حاجتك، فإنها تقضى لك إن شاء الله، وقد كنت في صفري للحج سرقت لي بغلتي في موضع بتنا فيه، فعملت ذلك، والشيخ سيدي يوسف يسمعني ولم أعلم به، ورجعت لموضعي، ومررت به في الخباء، فقال لي: يا محمد، 285/13