(قد أجزنا وأذنا كما أذن لنا شيخنا القدوة المحدث سيدي محمد بن أحمد الحضيكي نزيل (أيسى) وشيخنا الفقيه المحدث سيدي عبد الله بن محمد التملي رضي الله عنهما: للفقيه النبيه اللبيب الأربيب إبراهيم بن محمد بن إبراهيم التوماناري، فقهه الله في الدين، ولطف به اللطف الجميل: أن يذاكر ويدرس في كتب الفقه والعربية والتوحيد ويسرد الحديث، وغير ذلك أذنًا عامًا في جميع ما لنا، وأجزنا له على شرطهم المعتبر، وسندنا القريب إلى الإمام البخاري، رواية شيخنا الحضيكي عن العباس والصوابي، عن أحمد القطب بن ناصرن وأحمد أحوزي الهشتوكي، عن إمام الحرمين في وقته مولاي إبراهيم الكريد، عن شيخه المعمري الشيخ عبد الله الدهوري عن الشيخ قطب الدين النهروالي، عن والده علم الدين النهروالي، عن الحافظ نور الدين أحمد أبي الفتح الطاووسي، عن الشيخ بابا يوسف الهروي، عن محمد بن شاذ بخت الفارسي الفرغاني، عن أبي لقمان يحيى 283/13
284/13 الختلاني، عن الفربري عن الإمام البخاري رضي الله عنه، ونفعنا به، وأوصيه وإياي بتقوى الله العظيم، ظاهرًا وباطنًا، وأن يلازم المذاكرة جهد الطافة، فإن التعلم والتعليم من أوكد الواجبات وأعمها نفعًا، وأعظمها أجرًا، لاسيما في زماننا هذا الذي ارتفع فيه أهل العلم بموت أهله، واستولى الجهل وأهله عياذًا بالله، والله يهدينا الصراط المستقيم بمنه وكرمه.
وكتب أخوكم طالبًا منكم الدعاء بأواسط صفر 1193ه، محمد بن محمد الواسخيني.
أما رحلته الحجية فهي وحدها التي تفصح عن همته العلمية، وعن ورعه وقد شحنها بكل ما سنح، وبالأسف أنها مبتروة، وقد لخصها الأستاذ ابن مسعود، وبين يدينا الآن هذا المخلص (ثم وقفت على الأصل) ويظهر أن الأولى أن نلخص نحن أيضًا بدورنا مما أختاره ابن مسعود تاركين نفس كلامه، حاذفين ما لا فائدة فيه، خوف ملل القراء.
تلخيص ما قاله ابن مسعود: