هؤلاء الستة هم الذين عرفتهم الآن فقط من الأخذين عن سيدي أحمد بن عبد الرحمن، وبهذا تم ما أمكن لنا أن نذكره به، ولعل القارئ يستفيد من مجموع ذلك ما يرتفع به له شأن أي شأن، كما لا يزال مشهده المشيد إلى الآن يرتفع به مجده وشأنه عند زواره، فرحمه الله ورضي عنه، ولعل ولادته قبل: 880 كما يظهر مما تقدم في زمان أخذه للعلوم.
ومما قيل في (تيزركين) للبونعماني:
*يا خليلي هذي تزركين فهي الـ *** مشتهى للذي يريد المقيلا
*حي فيها ماء نميرًا ونخلاً *** خضلاً ناعمًا وظلاً طليلاً
(الثاني) عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن التيزركيني، ولد المتقدم قال فيه في (الطبقات) الحضيكية (عبد الله ابن الإمام العلامة الكبير أبي العباس أحمد بن عبد الرحمن المسكدادي أبو محمد، كان رضي الله عنه فقيهًا عالمًا عاملاً، تفقه بأبيه وبه تأدب، وأخذ طريق القوم، وبالولي القطب الكبير سيدي أحمد بن موسى السملالي ولازمهما، وعليهما تسلك في حياتهما وبعد وفاتهما، وكان دأبه ذلك حتى توفي رحمه الله، ودفن إزاء أبيه ببلده) انتهى.
وقد تقدم في ترجمة والده أن أدافال، حكى عنه سنة: 969ه، ثم مر بنا قريبًا قول الحضيكي: وعليهما تسلك في حياتهما وبعد وفاتهما، فعلم من ذلك أن وفاته كانت بعد وفاة أحمد بن موسى الواقعة في أخر: 971هبسنوات، والغالب أنه حي بعد هذا التاريخ بكثير، وقد وقفت على توسل حسن منظوم ذكر فيه عدد شيوخ من الصوفية، كابن سليمان الجزولي، والتباع وابن موسى، مطلعه:
*يا ربنا يا ربنا يا ربنا *** وفي المنى ثم قنا من العنا
إلى أن قال في أخرها بعد أبيات ذكر فيها أولئك المتوسل بهم:
*إليهم يلوذ عبد الله *** كيما تصونه من المناهي