وأما آثار سيدي الحسن فلم نقف منها الآن على شيء، إلا بعض دعوات وجدتها بخط بعض الكرسيفيين، ولا معنى لا يراد مثلها في كتاب أدبي تاريخي مثل هذا، وقد أقبر سيدي الحسن إزاء (تييوت) في ضواحي (تارودانت)، وعليه بيت صغير في وسط المقبرة.
ثم إن هناك علي بن سليمان صاحب الشرطة عند السعديين، وهو ابن ابن أخي سيدي الحسن بن عثمان هذا، وكذلك أخوه أبو بكر الآخذ عن سيدي عبد الرحمن بن عمرو البعقيلي الجرادي، وتسمى هذه الأسرة (أيت أزيمر) –آل الكبش –من قرية (أسكاور)، وأسرتهم العلمية لم نعلم منها الآن إلا هؤلاء الثلاثة، وسمعت أنها انقرض الآن العلم فيها، بل لعله انقرضت الأسرة تمامًا، وقريتهم (أسكاور) في عداد قرى قبيلة أملن.
وذلك كل ما عندنا عن سيدي الحسن بن عثمان، ولعمري أن حياته ما تزال خافية مع تلك المكانة السامية التي كان يشغلها في حياته، فلم ندر الآن عن فتاواه وعن آثاره الأخرى شيئًا، كما لا ندري من تلاميذه إلا القليلين، وهو الذي كان عارض سيدي أحمد بن عبد الرحمن المسكدادي 270/13
271/13 في قضية الصاع النبوي.