أخبرني ولد السيد الفقيه العالم الصالح الناصح الكاشف سيدي أحمد بن عبد الرحمن في آخر رجب الفرد سنة تسع وستين وتسعمائة عند سيدي أحمد بن موسى بزاويته، والولد وإخوته إذ ذاك عند الشيخ: أن والده قال ما في أولياء الله تعالى من المناقب، ففي سيدي أحمد بن موسى أكثر من ذلك، وحدث –يعني أدافال –عن الولد المبارك عن أبيه (يعني ولد سيدي أحمد بن عبد الرحمن –واسمه عبد الله –عن والده)، وعن سيدي محمد الزروالي تلميذه عنه، في كتابه الذي وضعه في مناقب شيخه سيدي أحمد بن موسى، إن هذا الشيخ يعني سيدي أحمد بن عبد الرحمن، والشيخ سيدي محمد بن إبراهيم التامانارتي يجلان ويثنيان كثيرًا على سيدي أحمد بن موسى، ويشاورانه في أمورهما على جلالتهما، رضي الله عنهما، وقال –أدافال –قال لي الولد المذكور: كان أبي لا يشافهه في حوائجه، وإنما يكتب إليه فيها، قلت (أي قال أدافال): لله در هذا السيد، ما أنصفه وأحبه لأولياء الله، وأكثر تأدبه معهم، مع أنه رجل صالح، عالم تقي صلب في الدين، لا يخاف الأمراء كغيره، لم يكن من أصحابه من يواجههم به من الحق، وهكذا ينبغي للمؤمن أن يكون ذليلاً لأهل الله تعالى، وأن يغلظ على من يستحق الغلظة، ولا يمنعه ما فيه من الخير أن يتواضع لأولياء الله تعالى، اقتداء بالملائكة والأنبياء وإلا كان قدوته إبليس، إذ أبى من السجود لآدم عليه السلام، فمنعه من ذلك ما حكاه الله تعالى عنه، وهو قوله: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾.
انتهى ما ذكره به الحضيكي، مع ما نقله عن (أدافال) باختصار، وكتاب أدافال يوجد بنصه عند ذكرنا للشيخ أحمد بن موسى في ترجمة سيدي إبراهيم بن صالح في هذا (الفصل) نفسه. 268/13
269/13
مشيخته: