قيل كانت منازل هذه الأسرة في (سملالة)، ثم انتقلت قبل القرن التاسع إلى (إيمسكدادن) في قبيلة إيسي، ثم من هناك بعدما اشتهرت بالعلم نزل أحد أفرادها وهو سيدي عبد الرحمن بن موسى بن عبد الله بن أبي بكر في (وجان) بـ (بعقيلة)، ثم استقر أولاده في (تازروالت)، في أول القرن العاشر، وقرية (عين الطلبة) مشهورة بهم؛ لأنهم كلهم طلبة علم وقرآن، وكذلك ينزلون في قرية (تومنار) هناك فيضاف بعضهم إلى (عين الطلبة) وبعضهم 265/13
266/13 إلى (تومنار)، ثم في أواسط القرن الحادي عشر نزل بعضهم (وسترى اسمه) في (أكلو) قاضيًا، ثم استقر أولاده في قرية (إيكرار) هنالك من ذلك العهد.
هذه الأسرة من الأسر العلمية السوسية الكبرى، وقد تأتي لنا والحمد لله أن نعرف من أفرادها كثيرين، منهم من كانوا في هذه السلسلة المذكورة، أو ممن تفرع منها، ومنهم من كانوا منها بلا شك عندنا، وإن لم نستحضر الآن كيف يتصل بهذه السلسلة، فلنتتبع رجالاتهم الأقدم فالأقدم، على عادتنا والله الموفق، إلى أن نستتمهم، ثم نتفرغ لترجمة سيدي عثمان الذي هو السبب حتى ذكر الجميع (وساقي القوم آخرهم شربًا).
الأول: أحمد بن عبد الرحمن المسكدادي التيزركيني:
من الأئمة الأعلام الكبار، الذين لا يقعقع لهم بالشنان، ولا يطرق لهم بالعصا، نال شموخًا ساميًا في المعارف وفي الورع، قال فيه الحضيكي: