تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنت أسمع به، وربما كنت أراه في تزنيت إن مررنا هناك، إلا أنني لما زرتهما في جمادى الأولى 1361ه‍، جالسته كثيرًا، فرأيت له سمتًا حسنًا وقبولاً وفهمًا، وعلمه وإن لم يكن مشارطًا متمكنًا فيه فإنه مستبصر استبصارًا يمكن له به أن يتصرف في الفقه والنحو مع تواضع رأيته منه، هذا ما ظهر لي منه، ومن أسر سريرة ألبسه الله رداءها.

من منشداته:

مما أنشده في جلسة قول الحراق:

*إن طار عقل الذي قد شم رياك *** فكيف حال الذي قد نال رؤياك

وقول ابن فارض من تائيته:

*فسر زمنًا وانهض كسيرًا فحظك الـ *** ـبطالة إن أخرت عزمًا لصحة

وقول الأعرابي:

*ولو أن ليلى الأخيلية سلمت *** علي ودوني جندل وصفائح

*لسلمت تسليم البشاشة أو زقا *** إليها صدى من جانب القبر صائح

ذلك هو الأستاذ سيدي محمد السماهري الذي رزئناه اليوم فرحمه الله وغفر له. 260/13

261/13

الطيب بن أحمد الطاحوني

التيزنيتي

نحو 1299ه‍= بعد 1360ه‍

نسبه:

الطيب بن أحمد بن مبارك

وأصلهم من قرية (أدمنشوز) ببعقيلة، ومن هناك انتقل أحد أجدادهم إلى تزنيت، وكان والده أحد العلماء الكبار التزنيتيين، في عهده فلنذكره أولاً، ثم نعطف إلى ابنه المترجم هذا.

أحمد بن مبارك العلامة الكبير المحصل، ذو الفكرة الوقادة والديانة المتينة، كان مع ميلانه للخمول، يزاحم الأستاذ الحسن بن الطيفور، فقد وقفت له على ما يدل على أنه كان من المناقضين له في مبادئه، فيعد في صف الذين يناوئون ابن الطيفور في تلك الجهة، وقد كان إذ ذاك لا يزال في ريق شبابه، وابن الطيفور في ذروة شرفه، وفي قمة مجده.

المعسول · الصفحة ٧٤٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٤٦١