فقيه حسن تولى خطة العدالة في محكمة القاضي بـ تزنيت، وله ما له من سمعة حسنة بين الطلبة وبين الفقراء الإلغيين، وهو يمت إلى كل فريق بوجهته.
مأخذه للقرآن:
أخذ القرآن عن الأستاذ عبد الله التملي المذكور في ترجمة سيدي الطاهر السماهري، وذلك في مسجد القرية، ثم عن الأستاذ الحسن بن محمد الحمزاوي، وقد توفي هذا نحو 1358ه.
مأخذه للمعارف:
انتقل بعد أن أستتم القرآن وحفظه، وأتقن تجويده ورسمه إلى المدرسة البونعمانية، عند الأستاذ محمد بن مسعود، فعليه افتتح ثم تدرج إلى أن نال منه ما نال، فلم يتجاوزه قط، ولا مال طرفه إلى أن يستزيد من غيره، عملاً بقولة صوفية تقول: ألزم بابًا واحدًا تفتح لك الأبواب، وأخضع لرقبة واحدة تخضع لك الرقاب، وحكى أنه وقع له مرة ما أوجس به الأستاذ من أخلاقه شيئًا، فأمره بمغادرة المدرسة، قال: فتحينت نزول الشيخ الإلغي إلى المعدر، فذهبت إليه، فقصصت عليه الواقع، فمشى معي إلى دار الأستاذ هناك –وهو فيها –فدخلنا داره وأنا وراء الشيخ، فناداه فانتقل بسرعة عن مرقده، وقد كان نائمًا في بيت هناك، فسلم على الشيخ، ثم جلس أمامه جلوس الصلاة على الأرض، فقال له: أبين التلاميذ في المدرسة من يسمى محمدًا السماهري، فقال: نعم يا سيدي، فقال: قد ذكر أنه وقع له كذا وكذا، والآن مره ليرجع إلى دروسه، فإنه قد تاب إن كان وقع منه 258/13
259/13 شيء، ثم استدعاني فقبلت رأس كل واحد منهما فرجعت إلى المدرسة، ثم لم أزل فيها إلى أن ودعني الأستاذ 1327ه، موصيًا لي بثلاث: أن أتزوج في الحين، وأن ألازم التدريس، وأن أدعو الناس إلى الله كما أذن لي في تلقين الأذكار، ثم أكد علي أن ألازم أهل الله، فكان أعظم ما فزت به هذا الوداع، الذي قلما يفوز به غالب الطلبة، فغبطوني عليه، والحمد لله.
حياته بعد: