تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*الرشد والتقوى ملاك العلم فأر *** شد تدرك العلم الذي سيطول

*وألزم فديتك كل بحث منفس *** أولا فمالك في الرشاد فتيل

*باب العلوم يسد في وجه الذي *** ما كان منه إلى العلوم سبيل

*ألزم هديت الصالحات فإنها *** حقًا إليك النيرات تديل

*واستشفعن بخير رسل الله أحـ *** ـمد أنه بشفاعة مقبول

*صلى عليه الله ما هبت صبا *** نجدية وجنائب وشمول

*فعلى الأخي تحية مسكية *** جرت لها فوق الرياض ذيول

*ما غرد القمري في فنن فما *** دبه فيشد ومن غناه هديل

هكذا وجدت هذه المنظومة المهلهلة، وأحسب أنها للمترجم، وقد قال كاتبها: إنها لشيخنا أبي العباس، وأبعد بها أن تكون للأستاذ سيدي أحمد بن مسعود، وهو أيضًا شيخ كاتبها، ولكنه لو كان هو مقصوده لأطال في التحلية، وسيدي أحمد بن مسعود لم نعهد قط منه مثل هذه الهلهلة. 253/13

254/13

بل لا يقول الشعر إلا قليلا، فقد ذكر لي الأخ أحمد أنه خاطبه بأبياتًا غير أنني نسيت أن أستفسره ممن هي، أمن إنشائه أو من إنشاده؟ والغالب أنها من إنشاداته، وأيا كان فهي بنفس المترجم أشبه، وإن لم تكن له، فهي لغيره من طلبة بونعمان، من طبقته، وقد ضربت علينا الان في هذا المنفى أسداد فأسداد بيننا وبين المترجم الزعيري، وإلا فما أسهل التثبت في مثل هذا، غير أننا أخذنا أنفسنا أن نكتب الآن ما عندنا كما هو يقينًا أو شكًا أو وهمًا مبينين، ثم على من تيسر له بعد أن يحقق المناط، وعلى الله قصد السبيل.

ومن النوادر، ما قال طالب في المدرسة البونعمانية لسيدي أحمد بن محمد بن مسعود، الذي كان يعلمه المترجم، فقد كان ضربه كثيرًا، ثم يكرمه والده مع شدة ضربه لولده، فقال هذا الطالب لسيدي أحمد: أذكرني لأبيك ليكرمني بشيء، فعلي أن أضربك ضربًا مبرحًا حتى لا تقدر أن تقوم من مكانك.

المعسول · الصفحة ٧٤٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٤٥٨