تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يطل الزمان، فتوفي أستاذ المدرسة البونعمانية في ربيع الأول سنة 1330ه‍، فأقلع بسبب ذلك عن المدرسة البونعمانية، فولي وجهته إلى المشارطة، فلحق برئيس تانكرت، بأداوتنان السيد الحسن بوناكه، فأخذ بيده، فشارطه لأهل قرية (أغرغاز) سنتين، وكان يتعاطى هنالك تعليمًا لبعض الفنون الابتدائية، وممن أخذ هناك عنه ابن عمه سيدي محمد بن الحسين، ولد الفقيه المذكور قبله، ثم من هناك انتقل إلى دار القائد سعيد التيكزريني، في قرية (دوملت)، من (أيت أمر) فبقي هناك سنتين، وقد كنت رأيت من آثار قلمه كثيرًا من طرر كتب خزانة القائد سعيد مما يدل منه على اعتناء زائد، ثم شارط في مدرسة (سيدي عبد الرحمن التامرية) سنة واحدة، ثم رجع إلى داره بـ تزنيت، فزاول التجارة حينًا، ثم سكن في قرية (أدوار لسيدي علي) بـ المعدر متزوجًا بأيم غنية، أرتاش بمالها، ثم تزوج أخرى بعدما قامت عليه هذه ففارقها، وسكن قرية المعدر فتوفيت فضاقت به السبل لما يلاقيه من عدم احترامه من الرعاع، والحر أنوف لا يرضخ للذل، وقد نالته أيام الكنتافي مسة منه، كما نالت كل 250/13

251/13 الناس، فأزاره السجن من أجل زرع له أدخله قبل أن يكيله أعوانه، فأداه ذلك إلى تطليق دار الهوان:

*ولا يقيم على ضيم يراد به *** إلا الأذلان عير الحي والوتد

*هذا على الخسف مربوط برمته *** وذا يشج فلا يرثى له أحد

في نواحي تادلة:

ألقي مراسيه أولاً في زاوية الشيخ سيدي إبراهيم البصير في (أيت عياط)، فصار يتقلب في تلك الجهة ما شاء الله، وأحسبه زاول هناك مشارطة أزمنًا، أحسبه حل حينًا في دار القائد محمد العتابي، ثم لم يطب له الحال، ولا قربه القرار، فولى وجهه صوبا الحواضر.

في الرباط:

المعسول · الصفحة ٧٤٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٤٥٦