نسبه :الحسين بن محمد –فتحا –بن أحمد بن مبارك –والبولوقتي تحريف أبي الوقت –وهم من صميم (أيت محمد)، وولادته نحو 1270ه، وقد تخرج في القرآن بأحد أساتذة أسرته من آل أوعامو في مسجد قرية أيت محمد، 244/13
245/13 ثم لما أتقنه التحق بالأستاذ سيدي مسعود في المدرسة البونعمانية، فلازمه من أول يوم إلى أن تخرج، وقد كانت له قدم في النجابة يذكر بها، وهو لا يزال بعد في المدرسة، وقد كان إذ ذاك لهجًا بكتابة كتب الدراسة، يتتبع بها الدراسة نصابًا نصابًا، فلذلك حسن خطه حتى امتاز، ومن لا يزاول مهنته كثيرًا فقلما يتقنها إتقانًا، ثم بعد تخرجه في أوائل هذا القرن، صار يشارط في مسجد بأيت بعمران، فأمضى هناك سنين، وهو في ذلك يجعل ديدنه قسم التركات، وفض النوازل، ولكنه يمشي بتؤدة، وليس ككثيرين ممن يجرون في ذلك إطلاقًا، فتمولو من جرائه لما يترشحونه من كل ما سنح، ثم لا عليهم أن أصابوا أو أخطأوا، وحبك الشيء يعمي ويصم.
اقترن نحو 1314هبكريمة من بنات عمه، ثم لم يتحول بعد ذلك عن صراطه المستقيم، ولم تحمله كلف الأسرة التي ينظر به على أن يغير سيره، وما ذلك إلا لتأثره بسجية أستاذه سيدي مسعود المعدري، فكان وإن لم ينفض يديه –كما فعله أستاذه سيدي مسعود –بالكلية من فض النوازل، وكتب الأحكام بين الخصوم، يلزمه الحذر خوف التورط، مراقبًا لله بحسب استطاعته، ولهذا كله يصبح قليل ذات اليد، ولا يكاد ينتفع بما لعله يقتصده من مشارطاته قبل اقترانه، لمكان إخوته الذين كانوا يأتون على كل ما وصل إلى أيديهم، فكان خلقه فسيحًا إزاءهم، ولا تكتنه الأخلاق إلا بمثل هذه المعاملات مع الأهل.